<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>رأيي &#8211; دانة محمد</title>
	<atom:link href="https://danamohammed.blog/category/%D8%B1%D8%A3%D9%8A%D9%8A/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://danamohammed.blog</link>
	<description>مدونة</description>
	<lastBuildDate>Sat, 07 Dec 2024 23:44:33 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9</generator>

<image>
	<url>https://danamohammed.blog/wp-content/uploads/2023/01/cropped-WhatsApp-Image-2023-01-15-at-6.43.25-AM-e1673763247533-32x32.jpeg</url>
	<title>رأيي &#8211; دانة محمد</title>
	<link>https://danamohammed.blog</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>لماذا أقرأ؟</title>
		<link>https://danamohammed.blog/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d9%82%d8%b1%d8%a3%d8%9f/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[dana]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 07 Dec 2024 23:44:31 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[المشاعر]]></category>
		<category><![CDATA[رأيي]]></category>
		<category><![CDATA[قراءاتي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://danamohammed.blog/?p=1387</guid>

					<description><![CDATA[أقرأ لأنني بالقراءة أشدّ رحالي بلا رِحال، فمتى أردت أن أسافر أفعل، أحلّق فجأة مع عباس بن فرناس في قرطبة فأعيش ... <a class="cz_readmore cz_readmore_no_icon" href="https://danamohammed.blog/%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b0%d8%a7-%d8%a3%d9%82%d8%b1%d8%a3%d8%9f/"><span>اقرأ أكثر</span></a>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p> أقرأ لأنني بالقراءة أشدّ رحالي بلا رِحال، فمتى أردت أن أسافر أفعل، أحلّق فجأة مع عباس بن فرناس في قرطبة فأعيش الحضارة الاسلامية والأوروبية معًا، وأنعطف إلى مرسية فأرى قصر الأسقفية وأندهش بتراث مرسيّة الثقافي والتاريخي العريق وجمالها المعماري، ثم أجدني فجأة في غرناطة أتجول في ساحات قصر الحمراء، ثم في اشبيلية واحتفالاتها بينما أرقص الفلامنكو. ومن الأندلس ورواية موت صغير وثلاثية غرناطة، أنتقل للبرازيل فأراها بعين زيزا بطل رواية شجرتي شجرة البرتقال الرائعة، هذا الطفل الذي يحمل دماء سكان البرازيل الأصليين، طفل يسرق كل صباح من حديقة أحد الاثرياء زهرةً لأجل معلمته، ثم يتساءل بمنتهى البراءة: ألم يمنح الله الزهور لكل الناس؟ فكيف تكون سرقة وهي من خلق الله؟ فأعود طفلة وتعود معي دهشتي وفضولي وبراءتي، ثم أتعاطف مع زيزا وفقره. بعدها أفتح رواية مكتبة ساحة الأعشاب فأعوم بهواء جنوب فرنسا، تحديدًا أوزيس، أحلم بمنظور صاحبة مكتبة ريفية دافئة تعشق القراءة والكتب وتتغزل بها ليل نهار قائلة: </p>



<p>&#8220;أحب جميع الكتب! الكتب الصغيرة جدًا المكتوبة بحركة واحدة، مثلها مثل الكبيرة التي هي ثمرة حياة بكاملها؛ والقديمة بأغلفتها الممزقة، ولكن أيضًا تلك التي خرجت لتوّها من عند الناشر، متباهية بحواشيها الحمراء الجميلة. أحب الكتب الرومانسية التي تستدرُّ الدموع، ولكني أيضًا أجد متعة عظيمة في استسلامي للمتاهات العقلية والعالمة في البحوث التي تمنحني الإحساس بأني أكثر ذكاء. أحب كتب الفن التي تُدخل إلى البيوت لوحات اللوفر أو البرادو، أو الصور الغريبة الآتية من القارات الخمس. كم واحد منّا ما كان ليعرف شيئًا عن تلك الروائع لولا وجود الكتب؟ أحب صفّ الكتب عندما تكون مرتبة في الرفوف، ننظر إليها ورؤوسنا منحنية قليلًا كأننا نُبجّلها حتى قبل أن نفتحها.&#8221; &nbsp;</p>



<p>عندها أعيش معها رحلتها في لقاء كل زبون والغوص في شخصيته لاقتراح كتاب مناسب لذائقته. أعيش معها في نقاشات مثرية للعقل والروح بينها وبين كل فرد تلتقيه في رحلتها، حيث تصوّر لنا ناتالي مدى جمال كل فرد وتميزه، والمتعة الكامنة في سبر أغوار كلٍّ على حدة، وكأنه الشخص الوحيد المتبقي في هذا العالم المكتظ! ومن جنوب فرنسا، انتقلت إلى اليابان مع رواية ملذات طوكيو، فبأسلوب دوريان سوكيغاوا عشت تفاصيل خلّابة تحكي عن لقاء بين شخصين في مراحل مختلفة تمامًا في الحياة ولكن الغريب أن التشابه بينهما كبير. وتنشقّت عبير أشجار الكرز ورأيت أوراقها تتساقط أمامي، وكدت أتذوق فطائر الدوراياكي التي تمثّل جزء كبير من حبكة الرواية، عشت الحب والألم وتحديات الحياة مع الشاب سينتارو والجدة توكي!  </p>



<p>وبسرعة أنتقل إلى أفغانستان مع رواية عداء الطائرة الورقية، فأجدني أعيش أيامي بجسد أمير وحسن، صديقان أحدهم شيعي والآخر سني، أعيش حكم السوفيت وحكم طالبان، أخوض في تحديات الحياة، وشعور الذنب والأسف أتجرعه حتى آخر قطرة مع أمير. خضت في طبيعة الحياة عند الأفغان ولمست جزء من ثقافتهم وطريقة حياتهم واختلاف معتقداتهم. رأيت ترابط العائلات الأفغانية وقدسية مسابقة الطائرات الورقية وخبز النان، كدت أشعر بأني  أتجول في أزقة كابول! وجدت أيضًا بضع مفرداتٍ أفغانية موجودة كما هي تُفهم من السياق ممّ جعلتني أتخيل صوت حواراتهم. بالنسبة لي، لا أحب قراءة كتب التاريخ أو السياسة ذات السرد الرتيب والثقيل والمباشر، أفضّل معرفة تاريخ دولةٍ ما أو بعض المعلومات السياسية من خلال رواية تحصل أحداثها خلال تلك الحقبة الزمنية، عندها أجدني أفهم السياق بشكل أكبر عندما تُخلق شخصيةٍ ما من قِبل الراوي في تلك الحقبة فيُسلّط الضوء على حياتها. ولذا رواية عداء الطائرة الورقية ورواية ألف شمس ساطعة لنفس الكاتب الأفغاني خالد حُسيني، كانا أفضل خيار لخوض تاريخ أفغانستان، وكأنني عاصرته! بسردٍ أكثر شاعرية وإنسانية وبعين سُكّانها، وليس فقط سرد للحقائق كما تفعل معظم الكتب. والكثير الكثير من مختلف الحيوات والرحلات التي خضتها في حوالي مئة كتاب إلى الآن. </p>



<p>وهكذا أتنقل من كتاب إلى آخر، من وجهة إلى أخرى ، من حياة إلى الثانية! وكما قال الكاتب السعودي محمد حسن علوان، في كتابه موت صغير: &#8220;المؤمن في سفرٍ دائم والوجود كله سفرٌ في سفر. من ترك السفر سكن، ومن سكن عاد إلى العدم.&#8221; وها أنا أسافر من كتابٍ إلى آخر، من شخصية إلى أخرى، أتعاطف مع هذه وأمقت الأخرى، أحب وأكره، أبكي وأضحك، أفهم وأحاول أن أتفهّم، أرى العالم بعيون كثيرة؛ ممّ يجعل عقلي متفتح بصورة أكبر لمختلف الاحتمالات والشخصيات والاختيارات والمآلات والتوقعات والحيوات! فأرى الحياة واسعة للغاية، فأحلق ولا حدود تحدّني، بحرية في سماء الله الواسعة. خيالي توغّل وتوسّع، ابداعي تعمّق وتجذّر، وحماسي وفضولي ملآ هذه الجذور بقوة هائلة تجعلها لا تُنتزع البتّة من تربة الحياة. رأيتني في بعض الشخصيات فتعاطفت معها، أقصد معي. وأحببتها فأحببتني. وفهمتها ففهمتني. ورسمتها في خيالي فوجدتني! ورأيت نقيضي في شخصيات أخرى لا أفهمها؛ ورحمتها، فرحمت من لا أفهم. وغفرت لها، فغفرت لمن لا أفهم. وسمعتها، فسمعت من لا أفهم. وهكذا رأيت كل فردٍ حولي يحمل قصة ثمينة تمامًا كقصتي! </p>



<p>كُلّ هذا وأنا لم أتحدّث بعد عن عظمة القراءة في تمكين المرء من التعبير بحرية، فأخيرًا هناك مصطلح لكل شعور ومصطلح لكل فكرة،  فحصيلة المفردات الكبيرة التي يمتلكها القارئ تعطيه المَكنة في حديثه وكتاباته، فتجعله يصيغ آرائه وأفكاره بطريق تليق بها، فترقى به بين الحشود وتميّزه! فما بالكم بطفل يقرأ، أو أنا في مراهقتي، فتاة في أوج أحاسيسها وعُمقها؟ فمثلًا كتبت قصائد عندما كنت في السادسة عشر والسابعة عشر والثامنة عشر، الهامها كان مستمد من مختلف الشخصيات التي قابلتها في كتبي، فمن هذه القصائد: </p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p>أقضمتِ  قضمة من تفاحة الخلود؟ </p>



<p>عجيبٌ كيف تعيشين بلا قلقٍٍ أو قيود!&nbsp;</p>



<p>حياتُكِ حرة بسيطةً وهادئة لا تُقننها بنود. &nbsp;</p>



<p>تسيرين على صراط الرحمة دومًا بلا حيود. &nbsp;</p>



<p>روحُكِ يقظةً بينما أرواح الناس نيامٌ ورقود! &nbsp;</p>



<p>قلبك صافٍ ولا تعيرين بالًا لقلب حقود. &nbsp;</p>



<p>من يراكِ مرةً لا يلبثُ يومًا حتى إليك يعود. &nbsp;</p>



<p>قلتي غفرتُ لكِ! ولكن من خجلي لا أملك أي ردود! </p>
</blockquote>



<p></p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p>لم يُحب فكرة أن يكون مسجونٌ لجسدٍ ماديّ فتمرّد! </p>



<p>تجرّد من العادات والأفكار ومن القيود الذي يتقلّد.&nbsp;</p>



<p>كان مثل أي انسان طبيعي تارةً يشقى وتارةً يسعد.&nbsp;</p>



<p>ولكنّه عندما يشقى يعاني بكتمانِه انه حتى لايتنهد!&nbsp;</p>



<p>لا توجد ثوابت بحياته فحتى عند شرب الماء يتردد!&nbsp;</p>



<p>ثمينٌ هو كيف يحمل عبء الاشخاص على كتفه بينما هو عن اعبائِه أبعد&nbsp;</p>



<p>أما آن له ان يستريح ويريح عقله الذي تلوّن بالرمادي وتوّقد؟ </p>
</blockquote>



<p></p>



<blockquote class="wp-block-quote is-layout-flow wp-block-quote-is-layout-flow">
<p>أخبرني كم دمعةً ذرفت بالأمس وكم دمعةً ستذرف بالغد؟ </p>



<p>أقادرٌ أنت على تحمّل كلّ تلك الافكار، أم النار بعقلك تتوقّد؟&nbsp;</p>



<p>أفصح لي، أتتوجع ألمًا من عُمقك، أم أن روحك معه تتوحّد؟&nbsp;</p>



<p>صديقي، أيُهما يملأ تفكيرك أكثر، مسألة الوجود أم الخلودِ المؤبد؟&nbsp;</p>



<p>أما علمت أنك انتشلتني من هدوئي بنظراتك هذه إلى عالمك الأزلي المُمتد؟&nbsp;</p>



<p>لنتوه سويًا بعوالمنا فمالذي سيُضفي للحياة معنى إذ لم نكن بأفكارنا أسعد؟&nbsp;</p>



<p>هيهات لبؤسنا لو يعلم بأننا بفضل البؤس أرواحنا تتجدد.</p>
</blockquote>



<p>فكيف لفتاة في مراهقتها، هذا العمر الذي تستشعر به تلوّن مشاعرها واقبالها على الحياة، ومشاعر جديدة مُرهقة وثقيلة لا تعلم كيف تعبّر عنها أو تضعها بحروف ونقط، كيف لها أن تكتب مثل هذه القصائد وإن كانت بدائية، إن لم تكن من الأساس قامت ببناء -بدون أن تعلم- قاعدة أساسية من المصطلحات؟ ولم يمس خيالها وفضولها اللذان كوّنتهما في طفولتها، أحد؟ لا أزال أعبّر بشكل أفضل بكثير في الكتابة أكثر من التحدث، ولكن هذا منطقي، لأني أحكي لأوراقي أكثر ممّ أحكيه لأشخاصي، وهذا محض عادة من المراهقة، لا غير. كانت القراءة والكتابة وسيلتي في فهم نفسي منذ وقت طويل، وهنا أستذكر ما قاله غازي القصيبي -رحمة الله عليه-: &#8220;وجدت عزائي في الكتب، اكتشفت هذا العالم الساحر الذي يعيش بموازاة عالمنا، يلامسه أحيانًا، ويحتله أحيانًا، ويغيب عنه أحيانًا، أطبق علي هذا العالم الساحر، أصبح حياتي الثانية الموازية، والملجأ الآمن من عالم غير آمن.&#8221; ونرى بلا شك كيف كان غازي رجلًا ذو أدوار شتّى وعقل سابق لزمانه، فلا بد من أن تؤثر القراءة على صاحبها بصورة أو بأخرى، وهنا مع غازي، لأن حياةً واحدة كانت لا تكفيه ، كان يقرأ كثيرًا ويكتب أكثر، فبالطبع دور واحد بحياته الشخصية والمهنية لن يكفيه!  </p>



<p>ولهذا في أوج قراءاتي أردت أن أرى ذات الدهشة في عيون آخرين، يشاركوني ذات الشغف وذات الحب، فكل شيء لا يحلو إلا بالمشاركة. أردت أن أستمع لمختلف الآراء لكتاب واحد، وكما يمكن تفسير لوحة فنية لعدة تفسيرات، يمكن قراءة كتاب وتحليله مختلف التحليلات، وهذا ما ألهمني بفكرة نادي القراءة، فأنشأته وكان أجمل قراراتي! شعرت بنبض القارئات يتسارع في حين ويبطئ في أحيانٍ أخرى، وأصواتهم تعلو بسخط وتهدأ بكل حب، أعينهم تمتلئ بالعطف ومرات بالكره، هذا المزيج من المشاعر جعلني أعج بالحياة بعد كل لقاء نناقش فيه كتاب ما!</p>



<p>ولهذا، لا ألبث أنتهي من كتاب حتى أقرأ الآخر، حتى إن كنت منشغلة، ساعة من القراءة تأخذني بعيدًا عن كل ما يشغل عقلي وقلبي، فتتفتّح عيناي وأبصر بوضوح سعة الحياة واحتمالاتها وضآلة حجم همومي! فأغدو خفيفة كخفة الهواء.</p>



<p>اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ </p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>نقطة البداية</title>
		<link>https://danamohammed.blog/%d9%86%d9%82%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[dana]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 03 Nov 2024 17:53:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[المشاعر]]></category>
		<category><![CDATA[رأيي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://danamohammed.blog/?p=1381</guid>

					<description><![CDATA[عندما أعتقد بأنني أخيرًا فهمت العالم والأشخاص من حولي وكيفية عيش حياتي، أجدني أعود لنقطة البداية! ليس أنني أرى الحياة ... <a class="cz_readmore cz_readmore_no_icon" href="https://danamohammed.blog/%d9%86%d9%82%d8%b7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9/"><span>اقرأ أكثر</span></a>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>عندما أعتقد بأنني أخيرًا فهمت العالم والأشخاص من حولي وكيفية عيش حياتي، أجدني أعود لنقطة البداية!</p>



<p>ليس أنني أرى الحياة بإيجابية مطلقة ممّ سيبرر ما سأقوله الآن، ولكن أعتقد أن عودتنا لنقطة البداية سبب للاستمرار بهذه الحياة. فما أضجرها من حياة إن كان التقدم والنجاح هو كل ما يحدث معنا. سنفقد عندها لذة الفوز بعد الفشل، لذة الوليمة بعد جوعٍ قاسٍ، لذة الدفء بعد بردٍ قارس، لذة الحضن بعد وحدة مريرة، لذة الرجوع للخالق بعد الخطأ. </p>



<p>الأشياء تُعرف بأضدادها، فما تتنعم به أنت الآن وتعتقد أنك ستصبح سعيدًا للغاية خالي الهم بدوامه، ستجده بعد وقت فقد رونقه، واعتادت عليه عيناك، وفقد قيمته، فما يضيف لأيامك شيء. التعثّر والسقوط والرجوع للوراء بدلًا عن التقدم للأمام من أعظم النعم! لأنه فقط عندها، تستعيد رغباتنا رونقها والسبب للكفاح من أجلها.</p>



<p>في بعض الأحيان أرى أن معظم الأشياء ضريبة امتلاكها هو تعب ومسافة تكاد تبدو شبه مستحيلة، لأن لذة الحصول عليها عندها تغدو أضعاف مضاعفة! لا بأس باليسر، بل لابد من سلك الطريق الأيسر إن وجد، فمن لا يفضل اليسر؟ ولكن هناك أمورًا في حياتنا تكون طرقنا إليها عسيرة، ولابد من تقبل مرارتها. فالإيمان بأن الحياة جميلة بتحدياتها قد يخفف وطأة هذا الطريق الشاق، لنرى جمالًا من نوع آخر قد لا نراه بالطرق اليسيرة!</p>



<p>الحياة ماهي إلا عدم يقين. لا يمكن الجزم بشيء، أحيانًا حتى قانون السبب والنتيجة لا يمكن تطبيقه. الحياة لا تحب الملل والرتابة ونحن ندفع ثمن امتاعها. الغريب أننا ورغم كل ما عشناه وجابهناه وتعلمناه منها، ما زلنا نظن أن الحياة سفينةُ نحن قبطانها! وما علمنا أنه &#8220;ما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُ، تَجري الرِياحُ بِما لا تَشتَهي السُفُنُ.&#8221; </p>



<p>ولهذا ستبقى المرونة خير رفيق لي في الحياة، تقبل الأخطاء والتعلم منها، حدوث الأمر المرجو خير وعدم حدوثه خيرة، عدم التعلق بنتائج الأمور والتركيز على الاتقان والاحسان خلال الرحلة، هذا جلّ ما أرجو. المتعة خلال الرحلة بالنسبة لي هي الهدف الأسمى، فبالنهاية مسافة الطريق طويلة وذكرياتها أدوم من ذكرى فرحة الوصول الفانية!</p>



<p>وفي هذا المقال أشارككم جزء من قصيدة إرادة الحياة للشاعر أبو القاسم الشابي:</p>



<div class="wp-block-group"><div class="wp-block-group__inner-container is-layout-constrained wp-block-group-is-layout-constrained">
<div class="wp-block-group"><div class="wp-block-group__inner-container is-layout-constrained wp-block-group-is-layout-constrained">
<p>إذا الشّعْبُ&nbsp; يَوْمَاً&nbsp; أرَادَ&nbsp;&nbsp; الْحَيَـاةَ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; فَلا&nbsp; بُدَّ&nbsp; أنْ&nbsp; يَسْتَجِيبَ&nbsp;&nbsp; القَـدَر</p>



<p>وَلا بُـدَّ&nbsp; لِلَّيـْلِ أنْ&nbsp; يَنْجَلِــي&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وَلا&nbsp; بُدَّ&nbsp; للقَيْدِ&nbsp; أَنْ&nbsp;&nbsp; يَـنْكَسِـر</p>



<p>وَمَنْ&nbsp; لَمْ&nbsp; يُعَانِقْهُ&nbsp; شَوْقُ&nbsp; الْحَيَـاةِ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; تَبَخَّـرَ&nbsp; في&nbsp; جَوِّهَـا&nbsp;&nbsp; وَانْدَثَـر</p>



<p>فَوَيْلٌ&nbsp; لِمَنْ&nbsp; لَمْ&nbsp;&nbsp; تَشُقْـهُ&nbsp;&nbsp; الْحَيَاةُ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; مِنْ&nbsp;&nbsp; صَفْعَـةِ&nbsp; العَـدَم&nbsp; المُنْتَصِر</p>



<p>كَذلِكَ&nbsp; قَالَـتْ&nbsp; لِـيَ&nbsp; الكَائِنَاتُ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وَحَدّثَنـي&nbsp; رُوحُـهَا&nbsp;&nbsp;&nbsp; المُسْتَتِر</p>



<p>وَدَمدَمَتِ&nbsp;&nbsp; الرِّيحُ&nbsp;&nbsp; بَيْنَ&nbsp;&nbsp; الفِجَاجِ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وَفَوْقَ&nbsp; الجِبَال&nbsp; وَتَحْتَ&nbsp;&nbsp; الشَّجَر</p>



<p>إذَا مَا&nbsp; طَمَحْـتُ&nbsp; إلِـى&nbsp; غَـايَةٍ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;رَكِبْتُ&nbsp;&nbsp; الْمُنَى&nbsp; وَنَسِيتُ&nbsp;&nbsp; الحَذَر</p>



<p>وَلَمْ&nbsp; أَتَجَنَّبْ&nbsp; وُعُـورَ&nbsp; الشِّعَـابِ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وَلا كُبَّـةَ&nbsp; اللَّهَـبِ&nbsp;&nbsp; المُسْتَعِـر</p>



<p>وَمَنْ&nbsp; لا&nbsp; يُحِبّ&nbsp; صُعُودَ&nbsp; الجِبَـالِ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; يَعِشْ&nbsp; أَبَدَ&nbsp; الدَّهْرِ&nbsp; بَيْنَ &nbsp;&nbsp;الحُفَـر</p>



<p>فَعَجَّتْ&nbsp; بِقَلْبِي&nbsp;&nbsp; دِمَاءُ&nbsp;&nbsp; الشَّبَـابِ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وَضَجَّتْ&nbsp; بِصَدْرِي&nbsp; رِيَاحٌ&nbsp;&nbsp; أُخَر</p>



<p>وَأَطْرَقْتُ ، أُصْغِي لِقَصْفِ&nbsp; الرُّعُودِ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وَعَزْفِ&nbsp; الرِّيَاح&nbsp; وَوَقْعِ&nbsp;&nbsp;المَطَـر</p>



<p>وَقَالَتْ لِيَ الأَرْضُ &#8211; لَمَّا&nbsp; سَأَلْتُ :&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &#8221; أَيَـا أُمُّ&nbsp; هَلْ تَكْرَهِينَ&nbsp; البَشَر؟&#8221;</p>



<p>&#8220;أُبَارِكُ&nbsp; في&nbsp; النَّاسِ&nbsp; أَهْلَ&nbsp; الطُّمُوحِ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وَمَنْ&nbsp; يَسْتَلِـذُّ رُكُوبَ&nbsp; الخَطَـر</p>



<p>وأَلْعَنُ&nbsp; مَنْ&nbsp; لا&nbsp; يُمَاشِي&nbsp; الزَّمَـانَ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وَيَقْنَعُ&nbsp; بِالعَيْـشِ&nbsp; عَيْشِ&nbsp; الحَجَر</p>



<p>هُوَ الكَوْنُ&nbsp; حَيٌّ ، يُحِـبُّ&nbsp; الحَيَاةَ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وَيَحْتَقِرُ&nbsp; الْمَيْتَ&nbsp; مَهْمَا&nbsp; كَـبُر</p>



<p>فَلا&nbsp; الأُفْقُ&nbsp; يَحْضُنُ&nbsp; مَيْتَ&nbsp; الطُّيُورِ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وَلا النَّحْلُ يَلْثِمُ مَيْتَ الزَّهَــر</p>



<p>يمكنكم البحث عن القصيدة وقراءتها كاملة والتمعّن في كلماتها، فهي إحدى قصائدي المفضلة. دُمتم يا رفاق!</p>



<p class="has-medium-font-size"></p>



<div class="wp-block-group"><div class="wp-block-group__inner-container is-layout-constrained wp-block-group-is-layout-constrained"></div></div>
</div></div>
</div></div>



<p></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الفضول</title>
		<link>https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d9%88%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[dana]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 24 Feb 2024 05:17:11 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[المشاعر]]></category>
		<category><![CDATA[رأيي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://danamohammed.blog/?p=1346</guid>

					<description><![CDATA[أنا وبصراحة مُرعَبة من الفراغ الأبيض الهائل القابع أمامي، يبدو وكأنه ينتظرني أن أخط عليه وأنقذه من عذابه! لنرى ان ... <a class="cz_readmore cz_readmore_no_icon" href="https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d9%88%d9%84/"><span>اقرأ أكثر</span></a>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>أنا وبصراحة مُرعَبة من الفراغ الأبيض الهائل القابع أمامي، يبدو وكأنه ينتظرني أن أخط عليه وأنقذه من عذابه! لنرى ان كنت سأحرره من سطوع الأبيض وفراغه.</p>



<p>فكرت كثيرًا بالفضول إلى أن أصابني الفضول! لاحظت أن من أبرز صفاتي هي صفة الفضول، والفضول أيضًا هو ما يجذبني بالأشخاص من حولي. أعتقد أنه لو كانت أيامي بلا فضول كنت سأعاني عند النهوض من سريري في الصباح، ولكن الفضول هو ما يوقظني، يُقبل علي بدلو مليء بالأسئلة فتنهال علي كما ينهال الماء البارد لتسري رعشة في جسدي تجعلني في قمة النشاط. طبعًا هذا ليس الحال في جميع الأيام، أتمنى ان يكون هذا الحال الدائم، ولكن دوام الحال من المحال. لذا في بعض الأيام أستيقظ أنا أولًا قبل فضولي، عندها أنا من أنهال عليه بدلوٍ من الماء البارد.</p>



<p>على العموم لا أذكر أنني عشت يومًا واحدًا بدون أن تعتريني رغبة لسبر أغوار فكرةٍ ما. لطالما لازمتني طفلة تختبر الحياة لأول مرة في جميع أيامي، دانة الصغيرة في داخلي نهمة للغاية يصعب ارضاؤها بمعلوماتٍ سطحية غير مثيرة للاهتمام، تظل تطرح الأسئلة سؤالًا تلو الآخر إلى أن تصل للعمق الذي تريده. والأطفال يعلمونني دومًا الكثير في عدم استسلامهم عند سماع الجواب الأول، فتجدهم بعد كل جواب يبدأ سؤال آخر. حتى عندما أذهب لمكانٍ ما وأعتقد أنني استكشفته كفاية، أذهب مرة أخرى مع طفل ما، فأجدني أعيد استكشاف المكان من جديد&#8230;</p>



<p>الفضول يجعلك ترى الجانب المضيء من كل شيء، عندما تكون فضوليًا تبقى طيلة الدهر مندهشًا. حتى في حزنك تتساءل وتندهش من تقلب المشاعر، وبكل فضول تترقب الشعور المقبل من بعيد، كل شيء يعكر صفو يومك يصبح محل للتساؤل والتمحيص لأنك ترى في نفسك كائنًا مثير للدهشة! ما يرضيه غريب وما يبكيه غريب وما يمرضه غريب وما يشفيه غريب. لا أدّعي المثالية للأمانة، ولكن هذا هو حالي عندما أكون فضولية، كل شيء يصبح محل للتأمل والنظر فيه والاندهاش منه، وكأنني أراقب حياتي من بعيد!</p>



<p>كل شيء يصبح فجأة مرتبط ببعضه البعض عندما تكون واعيًا بمحيطك، حتى لو كان روتينًا رتيبًا تعيشه تعلّم أن تكون حاضرًا فستجد عندها أن حياتك مليئة بتدبير الله وهو أفضل تدبير! لأنه حبل ممتد من الماضي إلى الحاضر وثم للمستقبل الذي يعلمه هو فقط. تندهش لماذا اخترت سماع حلقة بودكاست معين مثلًا بدلًا من آخر، لأنك وجدت أنه يتحدث عن شيء للتو فقط أثار اهتمامك! فتندهش من ترتيب الله للأقدار حتى في أبسط وأتفه الأمور بالنسبة إليك، كاختيار ما تستمتع اليه بالطريق.</p>



<p>الفضول يمكن أن يتواجد في تفاصيل يومك الروتينية التي لم تتساءل عنها قط، بالنسبة لي إذا قمت بتدوين الأسئلة العابرة التي تراودني من بداية اليوم إلى نهايته سأجد أنها ستتراوح ما بين ال50 إلى ال60 سؤال. ليست أسئلة تعجيزية البتة، بل هي أسئلة طفولية للغاية ولكنها الأكثر عبقرية على الاطلاق، وهي مصدر الهامي في كل جانب من جوانب حياتي. على الأغلب أنني من الآن فصاعدًا سأدوّن كل سؤالٍ يراودني بلحظته، وأبحث عن هذه الأسئلة في نهاية اليوم. لا يجب علي أن أتجاهل دانة الصغيرة وحاجتها المُلحة للأجوبة!</p>



<p>لا أشعر بالفضول تجاه حيوات الآخرين، ولكن أشعر بالفضول تجاه تصرفاتهم ودوافعهم ومشاعرهم والظروف التي آلت بهم إلى ما هم عليه، لذا لنقل أنني أشعر بالفضول تجاه النفس البشرية بحد ذاتها. فأجدني عندها لا أنفعل بسهولة انفعالهم لأنني أعلم بأن هناك قصة خلف كل شيء. لكن أشعر بالفضول الشديد تجاه الحياة وأسرارها التي لا تنتهي، أتعجب لغموضها وتقلباتها، أتعجب عندما أعلم أن كل ما وصلنا إليه من العلوم هو لا شيء بالحقيقة! أتعجب لقول الله تعالى: ﴿&nbsp;وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا&nbsp;﴾</p>



<p>فأجدني أُعظّم الله أكثر وأكثر، فهو الذي يملك مفاتيح الغيب وهو العليم الذي لا يخفى عليه شيء، فمن أنا يا الله وأنا أحاول بفضولي الذي لا ينهب أن أتعلم من العلم الكثير وفي المقابل سأفنى وانا لم أتعلم حتى كل ما هو متاح لي. أتساءل وانا مليئة بالدهشة والعظمة تجاه الله جل و تعالى الذي أنزل لنا العلم وأدوات التعلم، ولكن كل هذا العلم الذي ما زلنا في صدد &#8220;محاولة&#8221; اكتشافه لا يتجاوز ذرة من علم الله تعالى؟ ما أعظمك يا الله وما أجهلنا!</p>



<p>اذا أردت أن تتبنى الفضول طفلًا، عليك بالإنصات والملاحظة. لاحظت أننا دومًا نريد أن نكون نجم المشهد أو حتى ممثلًا ثانويًا يتمنى مشهدًا يجمعه مع النجم، ولكن لِمَ نأبى أن نكون المشاهد للحظة؟ الانصات والملاحظة يخلقان الفضول والملايين الملايين من الأسئلة. في بعض الأحيان لا يتطلب منك أن تُبدي ردة فعل، في بعض الأحيان يجب علينا أن نخالف القانون الفيزيائي الذي ينص على أن لكل فعلٍ ردة فعل تساويه بالمقدار وتعاكسه في الاتجاه، في بعض الأحيان المقدار يكون صفرًا والاتجاه يكون متماشيًا مع الفعل بكل سلاسة&#8230;</p>



<p>أخيرًا أصدقائي، لا تتجاهلوا أسئلتكم أو حتى أسئلة الأطفال من حولكم، قوموا بتغذيتهم بأجوبةٍ تشبعهم، لينموا فضولهم عنان السماء فتنموا معه أجسادهم الصغيرة لتحاول الامساك به! </p>



<p>(صورة المقالة صورة تعبر عن الفضول والدهشة فعلًا، تحوي أطفالي الذين لم أنجبهم، شيخة وسعود أبناء لأخت تجسّد الفضول بحد عينه. تُبهرني بكل جانبٍ من جوانب حياتها، ولذا بالتالي أطفالها يتبعون خُطاها في ابهاري. أعتقد أنني أخت وخالة محظوظة وللغاية!)</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الملل</title>
		<link>https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%84/</link>
					<comments>https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%84/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[dana]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 15 Aug 2023 21:26:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[العادات]]></category>
		<category><![CDATA[المشاعر]]></category>
		<category><![CDATA[رأيي]]></category>
		<category><![CDATA[الادمان]]></category>
		<category><![CDATA[تحفيز الدماغ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://danamohammed.blog/?p=1286</guid>

					<description><![CDATA[سأحاول أن أسرد أفكاري تجاه هذا الموضوع الذي يلامس كل فرد فينا بكل سلاسة وبلا أي رسمية في ترتيب الأفكار. ... <a class="cz_readmore cz_readmore_no_icon" href="https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%84/"><span>اقرأ أكثر</span></a>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>سأحاول أن أسرد أفكاري تجاه هذا الموضوع الذي يلامس كل فرد فينا بكل سلاسة وبلا أي رسمية في ترتيب الأفكار. أريدك أن تفكّر أولًا، متى كانت آخر مرة سمحت بها لنفسك الشعور بالملل؟ العالم الآن عدو الملل، من الصعب حاليًا الشعور بالملل مقارنة بسهولة الشعور &#8220;بمتعة لحظية&#8221;. لماذا يجب علينا أن نترك شعور الملل يحتضننا ويعيدنا إلى ذاتنا بين فترة وأخرى؟ ولماذا يجب علينا الإنصات إليه وعدم إسكاته وتركه ينساب بخفّة في أوقاتنا؟</p>



<p>نحن نعيش الان بين ملايين وملايين من المشتتات حيث أصبح الكل يشك بإصابته بنقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD). أصبح حتى من الصعب تشخيص الفرد لنفسه ما إذا كان مصاب بلعنة تمنعه عن التركيز، أو أنه ببساطة هذا حال العالم اليوم؟ سريع جدًا يومض بمئات الألوان ويغني بجميع الألحان في ثانية واحدة؟ ولذا وجب علينا أن نخصص وقت خلال أيامنا للشعور بالملل وكأنه واجب علينا، لأنه واجب حقيقةً! وإليكم لماذا؛</p>



<p>منصات التواصل الاجتماعي كفيلة تمامًا بأن تُدخل عقلك بحالة تحفيز مُفرطة! دعوني آخذكم برحلة داخل ذواتكم أثناء التمرير (Scrolling) بين مختلف المقاطع والصور، تبدأ بضحك هستيري مرةً على مقطع لا تتجاوز مدته الثواني ثم تمرر للمقطع التالي فتُصاب بالرعب بسبب شيء مخيف سمعته وهو أيضًا لا يتجاوز الثواني، يتبعه تمرير آخر فتبكي وتتألم على مشاعر شخصٍ يوثّق حالته عند فقد عزيز. في دقيقة واحدة فقط، ضحكت ورُعبت وبكيت! من المستحيل أن يحدث هذا التبدّل السريع بالمشاعر في الحياة اليومية الرتيبة، والمضحك أن الرتابة أصبحت رفاهية برأيي الآن! </p>



<p>يُرعبني، يٌرعبني جدًا استيعاب هذه الحقيقة من معظم التطبيقات التي تحتوي على ميزة المقاطع السريعة، حقيقة أنك لا تملك أيًّا من مشاعرك وأفكارك فتتعرض لمختلف الأفكار والمشاعر التي تُخزّن بعقلك الباطن لتؤثر عليك سلبًا. دعك من الوقت المهدر الذي ستُحاسب عليه، فأنت في ريعان شبابك وبكامل صحتك وفي أوج ازدهارك يحزنني أن كل هذه الطاقة والمشاعر تُستنزف في غير محلها، فتجد نفسك في آخر اليوم مُرهق وبسبب ماذا؟ لا شيء يُذكر! وتمر أيامك على هذا المنوال&#8230;</p>



<p>أكتب الان هذه المقالة ولا يوجد في هاتفي إلا (YouTube) و(WhatsApp) لأنني قررت أن أعيد قوة انتباهي و تركيزي قبل أن تبدأ السنة الدراسية الجديدة التي تتطلب عادةً قوة تركيز عالية وفترة انتباه طويلة، فقمت بحذف التطبيقات. وقبل هذا كانت تطبيقاتي تتمحور حول (Twitter, YouTube, Snapchat, WhatsApp) لم يكن في هاتفي مكانًا ل (Instagram) أو (TikTok) ولكن قبل ثلاثة أسابيع تقريبًا أردت البحث عن حسابٍ ما في (Instagram) ودخلت بعدها في دوامة ال(Reels) أو المقاطع القصيرة الخاصة بالتطبيق وأحببتها جدًا ثم لاحظت أني أصبحت أكثر تعلقًا بهاتفي، فعادةً ما أشغل به وقت فراغي هو مشاهدة حلقة طويلة من مسلسلٍ ما ينصب كامل تركيزي عليه، أو مقطع يوتيوب ذو الثلاثين دقيقة، رغم أنها ليست أفضل طريقة لاستغلال وقت فراغي ولكن أجد أنها لا تؤثر على تركيزي بقدر ما يؤثر التنقل بين التطبيقات ومقاطعها القصيرة. على ما يبدو أنني سأعيد حساباتي بما يخص &#8220;الانستا&#8221;!</p>



<p>نعود لتحفيز الدماغ الغير طبيعي &#8220;المبالغ فيه&#8221;، لا يحدث هذا التحفيز إلا عن طريق العيش في نسخة مبالغ بها عن العالم وهذه النسخة هي ذاتها العالم الرقمي وهي الطعام الغير صحي وهي الأفلام الإباحية وهي المخدرات. وعندما أذكر أمثلة كبيرة مثل الأفلام الإباحية والمخدرات وأقارنها بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي -ترا ما أمزح وما أبالغ، المقارنة بمحلها!- لأن مدمن المخدرات لا يستطيع تحمل جرعة الدوبامين الطبيعية للإنسان الطبيعي لأنه قام بتجربة أضعافها، فالجرعة المعتادة لا تجعله يشعر بالسعادة. مدمن الأفلام الإباحية لا يُشبع جنسيًا من العلاقة الجنسية الصحية الطبيعية ويرى أن مشاهدة هذه الأفلام تعطيه متعة تشبعه أكثر من واقعه وهذا مخيف! وصاحبنا الذي اعتاد جسده على نظام غذائي غير صحي سيجد أن السلطة بلا طعم وأن الشاي يحتاج كيس سكر لأن لسانه فقد قوة حاسة التذوق فأصبح لا يشعر بالنكهة إلا بعد مضاعفتها. وصاحبنا الآخر الذي يقضي ساعات طويلة يمرر من مقطع إلى آخر لن يستطيع أن يجد الحافز في قراءة بضع صفحات من القرآن أو الجلوس مع أفكاره لمدة عشر دقائق لأنه فقد القدرة على التركيز بشيء واحد لمدة طويلة. وهنا نعود لحقيقة لماذا كانوا الصحابة رضي الله عنهم سريعي الحفظ للقرآن والأحاديث؟ هذا لأن عقولهم وأيامهم لم تكن مشبّعة بتفاهات ومعلومات ليس لها داعٍ ومشاعر لا تمت للواقع بصلة! بل كانوا رضي الله عنهم ذو عقول صافية متزنة تسع كل مفيد وأيامهم بسيطة ذات هدف، ينامون وهم يشعرون بالإنجاز تجاه تحقيق مبتغاهم لهذا اليوم.</p>



<p>لذا عندما تصبح واعيًا بم تستهلكه خلال اليوم من المحتوى الرقمي وتقلل قدر الإمكان بالتدريج تعرضّك له؛ ستبدأ بالشعور بمتعة الحياة اليومية الرتيبة! تستشعر السعادة البسيطة عند صنع كوب قهوة والتلذذ بها، تستشعر صلواتك وتنغمس بها بدون استعجال، تستشعر جمالية السماء وتتنفس بعمق، بعمق غير معتاد! والأهم استعادة تركيزك وفترة انتباهك فترتفع انتاجيتك! العاديّ لن يصبح عاديًّا بعينيك مرة أخرى، لأن عقلك بعد التقليل من التحفيز المبالغ عاد لاتزانه الطبيعي فأصبح يرى السعادة في هذه التفاصيل ويفرز قدرًا من الهرمونات القادرة بجرعتها الطبيعية على اسعادك. </p>



<p>عندها يمكنك الجلوس بصمت مع عقلك وأفكارك، فعندما تراقب أفكارك تستطيع أن تحدد من أو ماذا يشغل تفكيرك ولماذا؟ أفكارك ستنساب ومن المؤكد أنها مزعجة ولكنها في نهاية المطاف خريطتك لذاتك، فعند سماع أفكارك تستطيع عندها تحديد ما يشغل عقلك أكثر من غيره ولماذا، وعندها ستعيد حساباتك في كثير من الأمور!</p>



<p>أنا لاحظت من فترة ليست بالقصيرة أنني أحب أن أحيط أنشطتي بخلفية صوتية، عادة ما تكون بودكاست. فعندما أطبخ أحب أن أسمع شيء ما وعندما أنظف غرفتي وحتى عندما أستحم -للأمانة لأني أطوّل أتروش- رغم أنه ليست لدي مشكلة مع الهدوء ولكن على ما يبدو أنني أستمتع أكثر بالنشاط عند إرفاق بودكاست معه، وهذا يُرجعني لفكرة أنه من الممكن أنني لم أعد أستشعر المتعة في فعل أي نشاط روتيني بدون إرفاق خلفية صوتية معه. وهذا يدعوني لمحاولة جعل الصمت والهدوء خلفيتي الموسيقية، وأصوات غسل وتقطيع الخضار وغليان الحساء سيمفونية أتغنّى بها. نحن نعيش في عالم حيث الازعاج والضجة ووجود صوت حتى لو لم نفهمه هي الحالة الطبيعية لعيش أيامنا.</p>



<p>في تجربة قاموا بجمع عينة من الناس وخيّروهم بين البقاء مع ذواتهم في غرفة معزولة لمدة 6 إلى 15 دقيقة أو أن يتم كهربتهم بشكل دوري خلال هذه الدقائق، المضحك أن المشاركين اختاروا أن يتم كهربتهم! على ما يبدو أن الترفيه والتحفيز يفوزان.</p>



<p>ما أريد أن ألّخصه في الخاتمة هو مفارقة نوعًا ما ولكن، استغل ساعات يومك وأيضًا تذكر أنك ليس مضطر لأن تفعل شيء طيلة ساعات يومك! المقصد هو أن تركّز على حياتك وتسخر وقتك في تطويرها بدلًا من الانشغال في حيوات الآخرين، أن تستغل كل دقيقة بطريقة صحية فلا تجلد ذاتك عندما تأخذ 20 دقيقة مثلًا في الجلوس مع نفسك وسماع أفكارك وإعادة تقييم حياتك فهذا ليس تضييع للوقت أبدًا. درّب نفسك على الملل وعلى ممارسة الأنشطة اليومية بلا محفزات صناعية! أتمنى أخيرًا أن نعي بأن الوقت الضائع من أيامنا ليس مزحة! ليس من الطبيعي أن نستيقظ من النوم منتظرين متى ننام مرة أخرى فقط لأننا مستنزفين صحيًا سواءً نفسيًا أو جسديًا! حدد أهداف ومهارات تريد أن تكتسبها وتحققها ودعها تعيش في أيامك -وصير زي أبو منصور-.</p>



<p>أبو منصور هو شخصية في قصة ذكرها نايف حمدان في بودكاست يصير خير ولامستني جدًا، قال: &#8220;خضت حوار مع أبو منصور البرّاك و يصفه بأنه عالم نبات وشخص مليء بالشغف رغم كبر عمره، حياته قضاها بين النباتات في البر وقام بتحديد اكثر من 5500 إحداثية في المملكة تكفّل بتسجيلها واكتشافها. سأله نايف: ما سئمت؟ قال أبو منصور: أنا ما أبغا الشمس تغيب حتى!&#8221;</p>



<p>&nbsp;أتمنى اننا جميعًا نمتلئ بشغف وإصرار أبو منصور بحيث أننا نرى الحياة بعيونه المتلألئة العطشة لكل جديد، والباكية عندما الشمس تغيب. وبكذا أقولكم كونوا بخير!</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دائرة الأمان</title>
		<link>https://danamohammed.blog/%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://danamohammed.blog/%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[dana]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 03 Jul 2023 11:24:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[المشاعر]]></category>
		<category><![CDATA[رأيي]]></category>
		<category><![CDATA[الأمان]]></category>
		<category><![CDATA[الانصات]]></category>
		<category><![CDATA[التواصل]]></category>
		<category><![CDATA[الرحمة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://danamohammed.blog/?p=1279</guid>

					<description><![CDATA[هذه المقالة ستكون أشبه بتدويناتي الشخصية التي أخطّها بصفحات مذكّرتي غير مبالية بتسلسل أفكاري ولا بشفافية مشاعري، لأنني أشعر بأنه ... <a class="cz_readmore cz_readmore_no_icon" href="https://danamohammed.blog/%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86/"><span>اقرأ أكثر</span></a>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>هذه المقالة ستكون أشبه بتدويناتي الشخصية التي أخطّها بصفحات مذكّرتي غير مبالية بتسلسل أفكاري ولا بشفافية مشاعري، لأنني أشعر بأنه يتوجب علي إيصال مشاعري وأفكاري تجاه هذا الموضوع لأنه ليس بسيطًا أبدًا بنظري، وتأثيره بالتالي أكبر ممّ نتصور! لنتحدث عن انتقاء الاشخاص.</p>



<p>أشعر بأن هناك الكثير ممن لا يفهم حساسيتي في انتقاء الأشخاص من حولي، ولكنني حساسّة لأبعد درجة في انتقاء دائرتي المقربة، لأنني لا أحب أن أرتدي رداءً لا يناسبني، لا أحب أن أتلوّن بلون جديد كل يوم ليناسب شخصًا ما، لا أحب أن أقول ما لا أعنيه وأشعره حقًا، ولا أحب أن أوافق على أراء لا تمثلني من أجل التماهي. لذلك أنا حريصة أن تكون دائرتي مليئة بالأخذ والعطاء والتطور، أريد أشخاصًا يكونوا مصدر إلهام لي، مُراعين كما أنا، حسّاسين كما أنا، طموحين كما أنا، مليئين بالشغف وحب التعلم كما أنا.</p>



<p>لذلك أختار بعناية من بداخل دائرتي ومن خارجها، وأهم ما ألاحظه بالشخص لأفتح قلبي له وأبوح عن الأمواج المُهتاجة بداخلي هو مدى تقديره لمشاعري ومدى أهمية ذلك بالنسبة إليه، مشاعري مهمة، مهمة للغاية! مهمة كالأكسجين الذي أستهلكه. ان تم الاستهزاء بها، هذا يحدد &#8220;حرفيًا&#8221; بقاء هذا الشخص داخل حياتي أو خارجها، فقط عن طريق رؤية كيفية تعامله مع مشاعري. لذا أرجوكم، ان تحدّث معكم شخصًا بالكاد يتحدّث عمّ يشعر به وعن شخصه، أنصتوا. فهو لم يتحدث إلا بعد التفكير مرارًا وتكرارًا عمّ اذا كان من الآمن التحدث بأريحية أم لا. أنصتوا ولا تصدروا أحكامًا ولا نصائح إلا ان طُلب منكم، عند التحدث عن المشاعر لا يهم شيء سوى أن تستمع بكل خلية بجسدك.</p>



<p>إحدى المعايير هي التقدير، بنظري التقدير أساس من أساسيات دوام الألفة والمحبة وبلا تقدير ينقطع هذا الودّ. عندما تتلقى مديحًا مثلًا، اقبل هذا المديح، كن شاكرًا وعبّر عن مشاعرك تجاه هذه اللفتة اللطيفة! فالقليل من يشارك كلمة حسنة، فقدّر شخصه. عند تلقيك هدية أو مساعدة أو عناقًا دافئًا كنت في أمس الحاجة إليه، عبّر عن مشاعرك! فالتقدير ما هو إلا تعبير عن مدى الفرق والتغيير الذي شعرت به عندما قام الطرف الآخر بهذه اللفتة الدافئة والحنونة. فعندما يبتاع شخصًا ما هدية لك، قدّر المال والوقت وتفكيره بك عندما ابتاع الهدية، كل هذا كان هدية أيضًا! من أحب الأحاديث لقلبي التي تلخص هذه الفقرة هو قول الرسول صلى الله عليه وسلّم: &#8220;من لا يشكر الناس لا يشكر الله&#8221;.</p>



<p>من ضمن الأمور المهمة بنظري هو القلب المليء بالرحمة تجاه كل مخلوق حي، وحريص كل الحرص على كل ما يصدر منه من أقوال وأفعال. يتبع نهج قل خيرًا أو أصمت. الرحمة بالنسبة لي هي إحدى الطرق التي تتصل فيها مع الرحمن الرحيم، لذا تَحقُق الرحمة بالشخص بكل ظروفه يعني لي الكثير جدًا، يعني لي أن قلبه ما زال ينبض ولم تغلفه أعباء الحياة بالقسوة، وهذا يتطلب الكثير من الجهد، أن تكون رحيمًا رغم قسوة الأيام. أن تكون رحيمًا مع نفسك أولًا لترحم الغير! ألاحظ أن من يفتقر صفة الرحمة، قاسي جدًا مع نفسه يغرقها بالانتقاد وبإحساسه بالنقص والتقصير، فينعكس هذا في تعامله مع الغير بذات القسوة.</p>



<p>إحدى الأمور التي أقيّم فيها نضج الشخص هي الاتزان في المشاعر، أن لا يكون رهين ردود أفعاله، أن يكتم غضبه، أن يضبط كلماته القاسية، أن لا يصدر الأحكام السريعة، لا حسد، لا غيرة، لا حقد، ولا كره، أن يُنصت بهدوء قبل كل شيء. ومن الممكن أن تقرأ لهذه الكلمة لتتوقف قائلًا: لا أحد بهذه المثالية! ولكن صدقني هذا أدنى بكثير من المثالية، هذه باختصار الحالة المتزنة للشخص &#8220;الطبيعي&#8221; الواعي بمشاعره ومدى تأثيرها عليه وعلى أقواله وأفعاله وقراراته!</p>



<p>&nbsp;يُسعفني كثيرًا وأحمد الله مئات المرات أنني بطبيعتي شخص هادئ، وحتى انفعالاتي هادئة كنسمة هواء مسالمة، شخص لا يملك الكثير لقوله ولكن الكثير لكتابته، والكتابة أفضل بملايين المرات لأنها تعطيك الوقت الكافي لدراسة مدى تأثير كلماتك على نفسك وعلى محيطك. ولكن رغم هذا، أجدني في مواقف عديدة رهينة مشاعري وهيجانها فتتحول نسمة الهواء هاته لعاصفة مخيفة! لذا الأمر ليس فطري، يتطلب الكثير من فهم الذات ولذلك أوصي مرة أخرى بالكتابة. الكتابة تجعلني ألاحظ نمط متكرر من المواقف التي تؤثر سلبًا أو ايجابًا على مشاعري، لذا أكون مستعدة وواعية عند مجابهة مواقف أعلم مسبقًا بأنها ستجعلني أثور فأستطيع نقل تركيزي عندها على ضبط مشاعري. وغالبًا تحوّل نسمة الهواء إلى عاصفة هو نتاج إهمالي لمتابعة مشاعري بشكل دوري إلى أن تتراكم فأعجز عن تفسيرها. لذا يا رفاق، الاتزان والذكاء العاطفي سِمات مهمة جدًا.</p>



<p>القدرة على التواصل الصحي من إحدى الأمور التي تحدد مصير علاقتي مع الأشخاص من حولي أيضًا، عندما يترك الطرف الآخر مساحة آمنة لي للتعبير عن أفكاري ومشاعري بدون انتقاد أو توجيه لأصابع الاتهام، فيسمع ما أقول بنية التوصل إلى حل وبنية فهم شخصيتي للتعزيز من صحة علاقتنا. هذه السمة إذا توافرت بالطرف الآخر أشعر بأمانٍ تام، ونادرًا ما أشعر بالأمان التام لأكون صريحة. ولكن هناك شخصان هما مصدر أمان حقيقي لي، والأجمل هو أن هذا الأمان بنيناه معًا، تطلّب مننا جهد ووقت للوصول لنقطة الأمان لكلا الطرفين. القدرة على التواصل الصحي تعني أن نرى المشكلة ضدنا لا أن نرى بعضنا البعض ضد بعض.</p>



<p>الشغف في التعلم والتطور هو ما يغذي علاقاتي ويلوّنها ويعطيها الحياة لتشع مع كل حوار ومع كل فكرة، مع كل سؤال وكل قصة، العديد من الأشخاص تركتهم بكل حب وامتنان في طريقي في الحياة ببساطة لأن هناك طرفًا يتطور والآخر ما زال عالقًا في مكانه، فلم يعد هناك الكثير للتحدث بشأنه، لأن شخصًا ما ترك قراءة الرواية بدايةً من الصفحة الأولى والآخر يقرأ آخر صفحاتها. فالتطور في الوتيرة نفسها مهم جدًا، وشغف التعلم ببساطة هو ما يعطي النقاش بريقه، ما أحب التحدث عنه أنا ومن معي من الضروري أن يمتّع عقلنا ويدهشنا، أن يجّدد رغبتنا في استكشاف الحياة معًا، أن يجعلنا نأمل معًا ونحلم معًا، أن نشكّك معًا ونؤمن معًا، أن نسأل معًا ونُجيب معًا، أن نتحدى بعضنا البعض أن نرى الحياة محط اهتمامٍ مُثير دائمًا!</p>



<p>أشعر بأنه مازال هناك الكثير لقوله، فدائرتي الصغيرة التي اخترتها بعناية تملأ قلبي امتنانًا! أشخاصًا عددهم يسير ولكنني أعتمد عليهم وأجدهم سلوى ومأوى ونجوى لي ولعالمي الداخلي الذي يصعب علي عيشه وحدي. رسالتي في نهاية هذه التدوينة هي، كونوا مراعين واختاروا من يراعيكم، المُراعاة من ألطف وأرق الصفات التي نفتقرها هذه الأيام، اختاروا دائرة صغيرة تحتضنكم وأشخاصكم المفضلين بأمان.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://danamohammed.blog/%d8%af%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الذات البديلة</title>
		<link>https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a9-alter-ego/</link>
					<comments>https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a9-alter-ego/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[dana]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 23 May 2023 22:46:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[العادات]]></category>
		<category><![CDATA[رأيي]]></category>
		<category><![CDATA[Alter Ego]]></category>
		<category><![CDATA[التطور]]></category>
		<category><![CDATA[الذات البديلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://danamohammed.blog/?p=1253</guid>

					<description><![CDATA[إذا خانتك ذاتك الحقيقية عن إتباع هدفٍ ما أو ممارسة عادة يومية معينة، احتضن ذاتًا بديلة! ... <a class="cz_readmore cz_readmore_no_icon" href="https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a9-alter-ego/"><span>اقرأ أكثر</span></a>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>إذا خانتك ذاتك الحقيقية عن إتباع هدفٍ ما أو ممارسة عادات يومية معينة، احتضن ذاتًا بديلة!</p>



<p>واعية تمامًا بأن الفكرة غريبة ومن الممكن أن تجدوا أنها بحدّ ذاتها مهرب سهل من ذاتك الحقيقية لكن، أفسحوا المجال لتقليب الفكرة مرة ومرتان برأسكم وامنحوني فرصة لإقناعكم بها. الطريق الأوحد لتطوير الذات برأينا يتم عن طريق تغيير الأفكار، أو تغيير العادات، أو تغيير طريقة الحياة، أو باختصار كلّ ما ورد. هممم، هل حقًّا هذه الطريقة الوحيدة؟</p>



<p>نعلم جميعًا مدى صعوبة تبنّي عادة جديدة، نحتاج لأيام عديدة وحتمًا استمرارية وإرادة صلبة للتمسك بعادة معينة، إذا مثلًا أردت أن تجعل الرياضة عادة صباحية لك، من المنطقي إذًا أن تكافح كل صباح لدفع جسدك للتمارين الرياضية واختيار وقت معين لممارستها، ثم يتطلب مدة زمنية طويلة إلى أن تشعر بأنك كفؤ كفاية بأن تُعرّف نفسك كشخص رياضي. ماذا إن اقترحت لك أن تتبنى ذات شخصٍ رياضي من البداية، بحيث تُعرّف عن نفسك وتتصرف كرياضي قبل أن تبدأ حتى؟ بدلًا من تغيير الخارج، نقوم بتغيير هويّة من في الداخل أولًا!</p>



<p>الكثير من الأشخاص يقوموا ببناء عادات جديدة، ويتحلّوا بأفكار ونمط حياة أفضل من النمط الذي كانوا يتبّعونه من قبل، لكن لا شيء من هذا يستمر. السبب هو، أنهم ما زالوا يمتلكوا نفس الهوية التي يعرّفوا بها ذواتهم، لذا بالنهاية يعودوا لنمط الحياة السابقة التي تتناسب مع هويتهم القديمة، لأن العادات والأفكار ونمط الحياة الجديدة لا تتناسب مع هويتهم التي ما زالوا يحملونها.</p>



<p>&nbsp;فمثلًا لنفترض أنك تريد الإقلاع عن التدخين، دعني أطرح عليك السيناريو المعتاد. كنت مع شخصٍ ما وكان يُدخّن وهو يعلم مسبقًا أنك &#8220;مُدخّن&#8221; فيعرض عليك أن تشاركه، ترد عليه قائلًا: أنا أحاول الاقلاع عن التدخين.</p>



<p>&nbsp;الآن، السيناريو المرتبط بفكرة المقالة <strong>&#8220;تبنّي الذات البديلة أو </strong><strong>Alter Ego</strong><strong>&#8220;</strong> هو، نفس الموقف يحصل ولكن بدلًا أن ترد عليه قائلًا: أنا أحاول الاقلاع عن التدخين، تقول بالمقابل: أقلعت عن التدخين.</p>



<p>هل اتضحت الفكرة الآن؟ أنت عرّفت نفسك بأنك شخص أقلع عن التدخين بالفعل، لذا أنت وهو الآن تكوّنت لديكم صورة مُحدّثة عن هويتك الجديدة! لم تحاول أن تطوّر من عاداتك بل طوّرت صورتك الذاتية أولًا. بالتالي تبعًا لهذا، ستتغير تصرفاتك وطريقة ظهورك للعالم لأنك الآن تحاول أن تتحمل مسؤولية هويتك الجديدة.</p>



<p>إذا كانت نظرتك عن ذاتك نظرة سلبية بحيث أنك تستنقص من قدراتك بمهارة معينة، أو من جمالك، أو أنك باستمرار تخبر ذاتك والأخرين بأنك غير صحي وأنك غير مهتم بهذه الأمور، إلخ&#8230; ستجد أنك بالفعل تعيش هذا الواقع يوميًا، بالتالي، من الصعب جدًا اتباع عادات تنفعك.</p>



<p><strong>قصة آشلي</strong><strong></strong></p>



<p>لتتضح الفكرة أكثر، سأستعرض قصة قصيرة واقعية. <strong>آشلي</strong> فتاة شغوفة جدًا بالموسيقى والغناء وليست شغوفة فقط بل بارعة فعلًا، حلمها أنها في يوم من الأيام ستصبح فنانة مشهورة. لكنها شكّكت بذاتها وقدراتها وشعرت أنها لا تستحق أن تكون مشهورة ومعروفة، وكانت خلفيتها الفقيرة والمليئة بالمشاكل تغذّي هذا الشكّ المتغلغل بداخلها -باختصار كانت تقول: مين أنا عشان أصير معروفة؟-. لذا قررت أن تغير أسمها المسرحي، ليس لأنها تريد أن تخلُق اسمًا يعلق بمسامع الناس &#8220;Catchy&#8221; ، ولكن لتُعيد خلق هويتها من جديد، لتتبنّى ذات بديلة. تُعرف هذه الفنانة اليوم باسم <strong>(Halsey)</strong>، عندما سُئِلت لماذا قامت بتغيير اسمها كان جوابها:</p>



<p class="has-text-align-left" dir="ltr">&#8220;I had to become somebody completely different. At the time, I felt that <strong>Ashley</strong> didn&#8217;t deserve to be famous and successful because she wasn&#8217;t that special, but if I made <strong>Halsey</strong>. Maybe she could be.&#8221;</p>



<p class="has-text-align-right">&#8220;توجّب علي أن أكون شخصًا مختلفًا، في ذلك الوقت شعرت بأن آشلي لا تستحق الشهرة والنجاح لأنها لم تكن مميزة، ولكن إذا خلقت هالزي من الممكن أنها تستطيع.&#8221;</p>



<p>كما نرى التغيير لم يكن فقط في اسم الشهرة ولكن كان تغييرًا عميقًا في هويتها! الكثير والكثير من الفنانين والرياضيين وغيرهم قاموا بتطبيق هذه الحيلة للنجاح. فمثلًا، لاعب كرة السلة الأفضل برأيي أداءً وشخصيةً هو <strong>(Kobe Bryant)</strong> كان معروفًا بلقب <strong>&#8220;Black Mamba&#8221;</strong> في كل مرة يكون فيها في الملعب! ومعنى الاسم هو نوع من أنواع الثعابين.</p>



<p><strong>فما هي &#8220;الذات البديلة (</strong><strong>Alter Ego)</strong><strong>&#8221; وما فعالية تطبيقها؟</strong></p>



<p><strong>الذات البديلة:</strong> هي الأنا الأخرى، هي شخصية مختلفة تمامًا عن الشخصية المتأصلة بك والصعب تطويرها، عندما أتبنّى ذات بديلة، أنا أفصل نفسي الحالية عن الهوية التي تسبقها وأضع مسافة تحول بيني وبين العقبات التي أمامي.</p>



<p>بالنسبة لمدى فعاليتها دعوني أذكر لكم دراسة تم اجرائها على الأطفال تُسمى بتأثير باتمان<strong>.</strong></p>



<p><strong>تأثير باتمان (</strong><strong>Batman Effect</strong>)</p>



<p>مجموعة من الأطفال بعمر 8 و 4 سنوات تم تقسيمهم لثلاثة مجموعات، وفي كل المجموعات قاموا الباحثين بتوزيع صندوق زجاجي مقفل وتم تسليم سلسلة مليئة بالمفاتيح لهم، قائلين بأن إحدى هذه المفاتيح ستفتح الصندوق، ولكن بالحقيقة جميع المفاتيح لا فائدة منها.<strong> هدف الدراسة هو، </strong>إلى متى سيحاول الأطفال بلا استسلام فتح الصندوق والحصول على اللعبة؟</p>



<p>في كل مجموعة تم تطبيق استراتيجية مختلفة لتحفيزها للاستمرار بالمحاولة. الاستراتيجية الأولى كانت، تحويل الأطفال إلى باتمان من خلال إلباسهم رداؤه، الاستراتيجية الثانية هي تشجيع الأطفال بأن يقوموا بتخيّل أنهم شخصية أخرى يحبونها، والاستراتيجية الأخيرة كانت أن يحاولوا الأطفال كما هم.</p>



<p>المجموعة التي تم تطبيق الاستراتيجية الأولى عليهم كانت المجموعة الأكثر عنادًا لفتح الصندوق والاستمرار بالمحاولة بلا كلل، يليها الاستراتيجية الثانية وبعدها الثالثة. باتمان يفوز!</p>



<p>والذات البديلة ليست مرتبطة بالأطفال فقط ولكن للناضجين أيضًا. والسبب هو أننا عندما نتبنى ذات أخرى لتساعدنا لتحقيق أهدافنا نكون واعيين أكثر بطريقة ظهورنا في العالم وتصرفاتنا، نكون في حالة وعي لمواجهة العالم بأفضل حُلّة.</p>



<p><strong>أخيرًا،</strong></p>



<p>أعتقد أن تبنّي الذات البديلة طريقة مبدعة وأكثر متعة للتغيير، فمثلًا أنا شخصيًا يمكنني التصوّر الآن بأنني كاتبة مشهورة جدًا ولدي بالفعل العديد من المؤلفات وتجوب كتاباتي أنحاء العالم وتُترجم لعدة لغات. عندها لن أستخفّ بالوقت الذي أسخره للكتابة والتدرّب عليها، سأرى بأنه واجب علي بأن أكتب أكثر من المعتاد لأن هناك الملايين ينتظرون قراءة مؤلفاتي!</p>



<p>على العكس عندما أفكر بي الآن وأنه ما زلت في بداية الطريق، سأتكاسل وأحدّث نفسي بعبارات مثل -ما يضر لو كتبتي الآن أو بوقت آخر، الكتابة مو أهم شي لك حاليًا و محد يتوقع منك الكثير- رغم أنها هويتي رغم أن الكتابة هي كلّ ما أملك! عرفتوا الفرق الآن؟</p>



<p>لذا، تبنّى ذات أخرى عندما يصعب عليك فعل شيء، تخيّل ما سترتديه تلك الذات، أو كيف ستستثمر وقتها؟ ما التصرفات التي لا تفعلها عادةً بسبب خجلك أو عدم ثقتك بنفسك لكن ستفعلها تلك الذات؟ ماذا تأكل أو كيف تتمرن؟ كيف تعيش حياة مليئة بالإحسان والإتقان؟ اجلس مع نفسك وضع قائمة بكل الصفات التي تمتلكها ذاتك البديلة وعرّف نفسك بها فورًا وكأنك تملك هذه الصفات منذ زمن طويل.</p>



<p>من الممكن أن يرى البعض أنها خيانة لشخصك وتصنّع، ولكن على العكس تمامًا! فمثلًا، إذا كنت شخص يستنقص من ذاته كثيرًا ويشكك بمهاراته وغير واثق تمامًا ولا ترى بأنك تستحق شيء، عندما تتبنى ذات بديلة لديها استحقاق عالي واثقة الخُطى وتطوّر دومًا من مهاراتها لتعزز ثقتها بقدراتها أيضًا، هل هذا تصنّع أم هذا ما توجّب عليك أن تكونه من الأساس ولكنك خائف؟</p>



<p>الذات البديلة هي النسخة الأفضل من نفسك وجميعنا نسعى للأفضل. ولا ننسى أن القرآن الكريم ذكر النفس الأمارة بالسوء والهوى وكيف يجب علينا تزكية النفس وترويضها، سؤالي هو: هل يا ترى الشخصية التي تزكّي النفس وتروضها ولا تتبع الهوى هي نفسها الذات البديلة؟ التأمل لكم.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a9-alter-ego/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>معضلة الإختيار</title>
		<link>https://danamohammed.blog/%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1/</link>
					<comments>https://danamohammed.blog/%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[dana]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 18 Apr 2023 10:54:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأيي]]></category>
		<category><![CDATA[القلق]]></category>
		<category><![CDATA[تعدد الخيارات]]></category>
		<category><![CDATA[عيش اللحظة]]></category>
		<category><![CDATA[معضلة الاختيار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://danamohammed.blog/?p=1243</guid>

					<description><![CDATA[هذا الموضوع هو من ضمن المواضيع التي نالت على اهتمامي بفترةٍ ما، وعند تفكيري مؤخرًا عن موضوع لمقالتي الجديدة، لاحَ ... <a class="cz_readmore cz_readmore_no_icon" href="https://danamohammed.blog/%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1/"><span>اقرأ أكثر</span></a>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>هذا الموضوع هو من ضمن المواضيع التي نالت على اهتمامي بفترةٍ ما، وعند تفكيري مؤخرًا عن موضوع لمقالتي الجديدة، لاحَ أمامي أثناء تصفحي المعتاد مقطع &nbsp;<strong>(TED Talk)</strong> للمتحدث &nbsp;<strong>(Barry Schwartz)</strong> يقدّم به موضوع عن معضلة الاختيار <strong>(The Paradox of Choice)</strong>، واكتشفت بعدها أنه قام بتأليف كتابًا كاملًا يتناول هذا الموضوع، فقررت استعراض هذه الفكرة المثيرة للاهتمام لكم! فما هي معضلة الاختيار؟ ولماذا كثرة الخيارات لا تعني بالضرورة حرية أكبر للفرد؟</p>



<p><strong>أولًا:</strong></p>



<p>لنراجع كمّ الخيارات التي نتعرض إليها في بضع ساعات فقط! لنقل بأنني أريد شراء قميص أبيض بسيط جدًا، سأجد العشرات من الخيارات لنفس القميص الأبيض بنفس التصميم، فأصاب بالحيرة بلا داعٍ! ما أريد هو قميص أبيض فقط، فأجدني محاصرة بكمّ الخيارات التي يجب أن أختار منها.</p>



<p>&nbsp;أو قررت شراء زبدة الفول السوداني مثلًا، فأجد رف شبه ممتلئ بكم الخيارات لزبدة الفول السوداني! خشنة أم ناعمة؟ عضوية أم لا؟ تحتوي على إضافات أم بدون؟ ما نوع الزيت المستخدم لتصنيعها؟ كمية السكر الموجودة بها؟</p>



<p>ماذا عن إختيار قهوة من لائحة المشروبات؟ وحتى إن تم اختيار القهوة بعد حيرة، ما زلت ستتلقى أسئلة كالتالي: هل تريدها ساخنة أم باردة؟ هل تريد إضافات؟ والإضافات اختيار آخر! بندق، كراميل، فانيلا&#8230; ماذا عن الحليب؟ حليب بقري، حليب لوز، حليب جوز الهند&#8230; كيف تحب السكر في قهوتك؟</p>



<p>مثال آخر، من أخلاقيات المهن الصحية التالي: منح المريض الاستقلالية التامة بمعنى أنه يتم ضمان حق المريض باختيار أي قرار يتعلق بحالته الصحية بحرية تامة! ويجب على المتكفل بحالته اطلاعُه على جميع خيارات العلاج المتوفرة له.</p>



<p>&nbsp;لنتصور المشهد التالي، يسأل المريض الطبيب بعد تشخيص حالته: ماذا علي أن أفعل الآن؟ يجيب الطبيب: خطة العلاج &#8220;أ&#8221; هي كالتالي، وخطة العلاج &#8220;ب&#8221; و &#8220;ج&#8221; كالتالي، أي خطة علاج تريد أن تختار؟ فيعيد المريض السؤال: ما رأيك أي خطة يجب أن أختار؟ يجيب الطبيب قائلًا: كما أخبرتك هناك الخطة كذا وهذه مخاطرها ومنافعها، والخطة الأخرى لديها هذه المخاطر والمنافع، ما الأنسب لك؟ يسأل المريض مرة أخرى نظرًا أن الطبيب لديه خبرة أكبر بمجاله: إذا كنت مكاني ماذا سوف تختار؟ يجيب الطبيب: لكني لست مكانك&#8230;</p>



<p>نجد أنه حتى أصبح من الممكن تغيير جنسك لجنس آخر، من ذكرٍ لأنثى والعكس! الخيار أصبح متّاح حتى بمَ يتعلق بأيّ جنسٍ تريد أن تكون! ولا ننسى عمليات التجميل وإلخ&#8230;</p>



<p>قِس هذا المشهد على كل منتج تريد شراءه، تتعرض لكم هائل من الخيارات وعندما أخيرًا تختار الخيار الذي اعتقدت أنه مناسبًا، تعود لتفكر في إحتمالية أن الخيار الآخر كان أفضل من السابق، وهكذا دواليك&#8230; فلا ترضى أبدًا بم اخترت لأن الخيارات تكاد لا تنتهي!</p>



<p>أعتقد أن الفكرة بدأت تتضح لكم، الآن <strong>ماهي معضلة الاختيار؟</strong> هي شعور الفرد بشيء أشبه بالحصار عند تعرّضه لموقف يتطلّب منه الإختيار من عدة خيارات، فعندها وعلى الرغم من كثرة الخيارات يصبح الفرد عاجزًا عن الإختيار. هنا تقع المعضلة، عجزه عن الاختيار أو صعوبة الإختيار على الرغم من توفر العديد من الخيارات!</p>



<p><strong>الافتراض السائد</strong></p>



<p>نحن جميعًا شبه مؤمنين بأنه لتحسين حال الفرد يجب إعطاؤه المزيد من الحرية الفردية، وليتم هذا يجب زيادة الخيارات، بالتالي ينتج من هذه المعادلة رفاهية أكبر للفرد! هذا الإفتراض السائد في المجتمعات الغربية والصناعية، ورأيي هو أنه ينطبق علينا هذه الأيام كذلك.</p>



<p>&nbsp;ونحن بالعادة عند زيارة أي مكان نفضّل أن يحتوي هذا المكان على خيارات عديدة، فكلما زادت الخيارات المعروضة لنا كلمّا زاد إقتناعنا بأنه أفضل من غيره! ولكن ماذا إن قلت لكم أننا نُرهَق أكثر عندما نستمر بالإختيار من بين الآلاف من الخيارات يوميًا؟</p>



<p><strong>مساوئ كثرة الخيارات</strong></p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>العجز عن الإختيار تمامًا</strong> أو ما يشبه <strong>الشلل التحليلي (Analysis Paralysis)</strong>: فيفقد الفرد القدرة على اتخاذ قرار ما أو خيارٍ ما بسبب الإفراط بالتحليل! وحتى لو تم الإختيار ستقل نسبة الرضا عمّ تم اختياره، مقارنةً بنسبة الرضا عند الإختيار من خيارات قليلة جدًا.</li>
</ul>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>انعدام عيش اللحظة</strong>: فمثلًا عند اختيار القيام بعملٍ ما، يدفعنا ذلك للتفكير بكمّ الأعمال الأخرى التي كان بإمكاننا القيام بها بدلًا من المَهمة المُختارة. فبسبب كثرة الخيارات، سُرق منّا الانغماس بتركيز ومتعة بما نفعله، فلا نرضى بمَ قمنا باختياره لأن العمل الآخر كان من الممكن أن يكون أهم أو أمتع أو أسرع! وهكذا دواليك، دوامة لا تنتهي&#8230;</li>
</ul>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>القلق والاكتئاب</strong>: على الرغم من أن العالم تقريبًا هو المسؤول عن كثرة الخيارات لكن الواقع هو أننا كأفراد عندما نختار خيارًا ما من ضمن العديد من الخيارات وهذا الخيار لم يكن موفّقًا، نصاب بخيبة أمل ونلوم ذواتنا بحجّة أنه وعلى الرغم من كثرة الإختيارات، وقع اختيارنا على الخيار الغير مناسب لنا. فبعض المصابين بالقلق والاكتئاب كان السبب في إصابتهم هو مرورهم بتجارب مُحبطة، على فكرة! قاموا بتصنيف هذه التجربة على أنها محبطة غالبًا بسبب معاييرهم العالية والغير واقعية أحيانًا. وهنا أقتبِس من (Barry Schwartz) &#8220;سر السعادة هو خفض التوقعات&#8221;.</li>
</ul>



<p><strong>أخيرًا،</strong></p>



<p>شبّه (Barry Schwartz) الشخص المُحاط بخيارات قليلة ومحدودة، بالسمكة في حوضها! برأيه، أن السمكة في حوضها معدومة الحرية، ولكنها لا تتعرض لآلاف الخيارات فكل شيء واضح لها، ولو تم إلقائها في البحر الكبير يصبح فجأة كل شيء ممكن، فسيقل الرضا وتقل القناعة .</p>



<p>هناك مقولة مفادها: &#8220;Everything was better back when everything was worse&#8221; بمعنى، &#8220;كل شيء كان أفضل سابقًا عندما كل شيء كان أسوأ&#8221;. لأنه في تلك الأيام كان السائد هو المعاناة والجهد والكفاح وأيضًا البساطة لحدٍ كبير، توقعاتهم كانت منخفضة فأصبح من الممكن حصول مفاجآت صغيرة بسيطة خلال أيامهم تملأها بهجة وسعادة، عندها كان من السهل عليهم الشعور بالرضا والقناعة! الآن أهملنا تمامًا لحظات السعادة الصغيرة التي تملأ أيامنا، نظل نجري ونلهث عطشين وراء سراب وهمي&#8230;</p>



<p>بعد تقليب الفكرة برأسكم، بظنكم هل يجب أن نطالب بمزيد من الحرية؟</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://danamohammed.blog/%d9%85%d8%b9%d8%b6%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%8a%d8%a7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لكلٍّ أُحجيته الخاصة</title>
		<link>https://danamohammed.blog/%d9%84%d9%83%d9%84%d9%8d%d9%91-%d8%a3%d9%8f%d8%ad%d8%ac%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9/</link>
					<comments>https://danamohammed.blog/%d9%84%d9%83%d9%84%d9%8d%d9%91-%d8%a3%d9%8f%d8%ad%d8%ac%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[dana]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 14 Mar 2023 17:25:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأيي]]></category>
		<category><![CDATA[الحياة]]></category>
		<category><![CDATA[الفرد]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الهدف]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://danamohammed.blog/?p=1227</guid>

					<description><![CDATA[أتصوّر أحيانًا الحياة على أنها أُحجية ضخمة للغاية وكل فرد يُشارك في حل جزءٍ منها إلى أن تتضح الصورة الكاملة! ... <a class="cz_readmore cz_readmore_no_icon" href="https://danamohammed.blog/%d9%84%d9%83%d9%84%d9%8d%d9%91-%d8%a3%d9%8f%d8%ad%d8%ac%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9/"><span>اقرأ أكثر</span></a>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>أتصوّر أحيانًا الحياة على أنها أُحجية ضخمة للغاية وكل فرد يُشارك في حل جزءٍ منها إلى أن تتضح الصورة الكاملة!</p>



<p>وهذه الأجزاء الموكلة لكل فرد هي أحاجيّ منفصلة بحد ذاتها، وتتلخص طريقة حل كل أحجية بناءً على حياة الفرد المسؤول عنها. فلا أستطيع أن أشارك حل أُحجيتي مع شخصٍ آخر غيري، لأنه يمتلك أحجية مختلفة تمامًا عني!</p>



<p>لذلك كل فرد يسلك مسارًا مختلفًا في الحياة بأفكار وإعتقادات وقناعات مختلفة، لأن مساره المميز هو المسار الوحيد الذي سيجد فيه قطع أحجيته المفقودة. بينما مساري أنا في الحياة يخبّئ قطع أحجيتي الخاصة، لذا ربما يجب علينا التوقف عن الصراخ لهم آملين أن طريقنا هو الطريق الصحيح لهم أيضًا! لكلٍّ مساره الخاص ولكلٍّ أُحجيته الخاصة.</p>



<p>ولكن كما أردفت مسبقًا، كل أحجية فرد تكتمل، تشكّل جزء بسيط من أحجية أكبر وأعظم وهي أحجية الحياة التي يشارك في تركيب قطعها جميع من عاشَ بها. لذلك في بعض الأحيان نجد أن طرقنا تتقاطع مع بعضنا البعض، العلاقات بشتّى أنواعها والمواقف والدروس والعِبر التي نتعلّمها من بعضنا البعض ماهي إلا عبارة عن تركيب أحجيتي بأحجيتك، وأحجية فلان بأحجيتنا وهكذا دواليك&#8230;</p>



<p>لذا من المستحيل أن يعيش كل فرد وهدفه الأسمى هو تركيب أحجيته المُوكل بها فقط! بل يجب عليه أن يبحث عمّن يملك الأحاجيّ التي تحيط أُحجيته، وبهذا يكونوا جوابٌ له ويكون هو جوابًا لهم.</p>



<p>وكل فرد يفنى عمره يعني أنه أكمل أحجيته، وإذًا يختلف مدى صعوبة الأُحجية لكل فرد وبذلك تختلف أوقات حلّها وبالتالي تختلف أعمار الأفراد.</p>



<p>عندما أرى الحياة بهذه الصورة الخيالية، أجد أنني نوعًا ما بدأت أفهم الكثير، فبهذه الصورة نفهم أننا جميعنا بهذه الحياة لهدف واحد وهو إكمال الأحجية الأم (عبادة ربنا والإعمار بالأرض وخلافتها).</p>



<p>ولكن كل فرد مُوكل بأُحجية مُصغرة من الأحجية الاُم ومُهمته هي البحث عن قطعها وتركيبها (كلّ شخص لديه مهاراته وقدراته وشخصيته المميزة).</p>



<p>&nbsp;وبعد إكمال أحجيته يجب التعاون مع أصحاب الأحاجيّ الأخرى لتركيب أحجيته مع أحجيتهم (ترك أثر محمود بالأشخاص وبالعالم).</p>



<p>بعدها يفنى هذا الشخص ويأتي يوم نفنى فيه جميعًا فنصعد عاليًا في السماء لنتأمل معًا الأحجية الأُم العظيمة من الأعلى فيُسأل كل فردٍ عن أُحجيته الخاصة (يوم الحساب).</p>



<p>لذا، ليهتم كلٌّ منا بأحجيته الخاصة وبما علينا فعله لحلّها، ولنعلم أن ليس هناك طريقًا واحدًا للنجاح بحل الأحجية، وليس هناك أحجية أفضل من غيرها.</p>



<p> لذا عندما لا يؤمن الفرد بمدى أهمية أحجيته يفنى وأحجيته لم تكتمل بعد، فيصعد عاليًا ويرى جزءه الموكل له فارغًا، فيعلم حينها أن وجود أحجيته كان مهم، مهم للغاية لأنها جزء من الأحجية الأم في نهاية الأمر.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://danamohammed.blog/%d9%84%d9%83%d9%84%d9%8d%d9%91-%d8%a3%d9%8f%d8%ad%d8%ac%d9%8a%d8%aa%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d8%b5%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>هل صوتك عالٍ كفاية؟</title>
		<link>https://danamohammed.blog/%d9%87%d9%84-%d8%b5%d9%88%d8%aa%d9%83-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8d-%d9%83%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%a9%d8%9f/</link>
					<comments>https://danamohammed.blog/%d9%87%d9%84-%d8%b5%d9%88%d8%aa%d9%83-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8d-%d9%83%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%a9%d8%9f/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[dana]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 11 Feb 2023 19:29:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأيي]]></category>
		<category><![CDATA[الآراء]]></category>
		<category><![CDATA[المبادئ]]></category>
		<category><![CDATA[الهوية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://danamohammed.blog/?p=1195</guid>

					<description><![CDATA[أإخترت صفًّا لتتبّع حذوهُ أو ما زلت مع كلّ الصفوف تقف وتقولَ كلّ ما شئت؟ استمعْتَ لكلّ الأفكار وأراكَ منها ... <a class="cz_readmore cz_readmore_no_icon" href="https://danamohammed.blog/%d9%87%d9%84-%d8%b5%d9%88%d8%aa%d9%83-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8d-%d9%83%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%a9%d8%9f/"><span>اقرأ أكثر</span></a>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>أإخترت صفًّا لتتبّع حذوهُ أو ما زلت</p>



<p>مع كلّ الصفوف تقف وتقولَ كلّ ما شئت؟</p>



<p>استمعْتَ لكلّ الأفكار وأراكَ منها إنتقيت!</p>



<p>ما يُناسب فِكرك وبالبحث أبدًا ما اكتفيت</p>



<p>تملكُ رأيًا لكلّ فكرةٍ وبالحقّ تنطق فما افتَريت!</p>



<p>نادرٌ أنتَ، فكرُكَ ذهبٌ، وعن سماعكَ أبدًا ما انتهيت</p>



<p>هذه أبيات قمت بكتابتها قبل ثلاث سنين تقريبًا، وعند كتابتها كان الشخص المعني هو أخي، تحياتي لك عبدالله! فهذه الأبيات وبالتالي هذه المقالة مُستلهمة منه، بالنسبة لي أن تُلهم شخصًا لا يعني أن تمتلك صوتًا مسموعًا ليلتفت الأشخاص إليك، ولكن بدون أن تشعر تجد أن صوتك واضح! عالٍ كفاية، فقط من خلال مشاهدتهم لك تعيش حياتك بدون أن تنبس ببنت شفة. بالطبع لكل شخص طريقته في إلهام الآخرين، وللكلمة وقع بكل تأكيد ولكن ما وقعُها على الشخص الآخر إن لم تتجسد كلمتك من الأساس؟</p>



<p>ما يبهرني حقًّا هو أن يكون للشخص موقف ثابت يتخذّه مع أيٍّ كان، أن يكون للشخص قيم ومبادئ ثابتة لا يحول بينها وبينه أحد وهو على نفسهِ رقيب. أنا مع التغيير دومًا وللأبد، التغيير نحو الأفضل والأفضل دائمًا وأجد برأيي أن المبادئ والقيم قابلة للتغير أيضًا لكن من الصعب جدًا جدًا تبديلها ويحتاج تغييرها إلى سنين طويلة من المواقف والأحداث والدروس، ولكن لابد أن يوجد مبدأ أو أثنين غير قابلين للنقاش أبدًا لدى كل شخص. </p>



<p>ولكن رغم ذلك، تجد أن هذا الشخص منفتح على العالم بأسره! مطلّع على كل مجريات الحياة مُنبهر بها وبتطوراتها، يستمع لكل الآراء ويقرأ كل الكتب ويشاهد مُختلف الأفلام ويتخذ مسارات متعددة بالحياة، يحب التجربة ويرى أن رزقه قابع في كل بقعة من بقاع أرض الله الواسعة فيخطو خطاه ثابتًا متوكلًّا لا يربط حياته بشخص أو بمسار معين، يعلم أنه ما دام أيقظه الله في الصباح فلا زال هناك مهمة يجب إتمامها.</p>



<p> يؤمن إن آن أوان اللحظات الصعبة وعندما تسير الرياح بما لا يشتهي أن هناك مهمة أعظم تنتظره بعد هذه المحنة، فيتخطاها بكل عزم ليخرج منها أقوى جاهزًا لمَ هو أعظم، لأنه صاحب قضية، صاحب رسالة، صاحب هدف، صاحب رأي&#8230;</p>



<p>جميلٌ هو إمتلاك مختلف الآراء، جميلٌ هو الإطلاع على كل إحتمالات الحياة وجميلٌ هو النظر للعالم من حولك بعدساتٍ مختلفة، ولكن الأجمل والنادر برأيي هو، أنه وعلى الرغم من هذا التفتح كلّه، ما زلت تملك هويتك الخاصة! </p>



<p>الهوية التي تحكي قصة حياتك وكفاحاتك، الهوية التي تحكي من أنت ولماذا أنت من هو عليه اليوم. بالنسبة لي جمالية السفر تكمن في السفر إلى الناس وليس فقط المنطقة الجغرافية التي تحتضنهم، فالناس نفسهم يمتلكون كل الحكاية التي تريد سماعها! عاداتهم وتقاليدهم، موسيقاهم ولغتهم وطريقة لباسهم وكل ما يخصّهم! لهذا أمقت جدًا إنعدام الهوية في معظم البلدان، فتجد أنه من الصعب عليك تحديد ما يميزهم! وكأنك تقرأ كتاب بعنوانٍ فقط والمتبقي هو صفحاتٍ بيضاء فارغة&#8230;</p>



<p>لذا امتلك صوتًا عالٍ كفاية وليس فقط مسموع، امتلك صوت دينك وصوت لغتك وصوت وطنك وصوت عقلك وقلبك، امتلك صوت روحك وبدنك، صوت آرائك، صوت مبادئك، صوت قيمك، امتلك جميع الأصوات وتغنّى بها.</p>



<p>وتذكّر أن تتابع بشكل مستمر تغير نظرتك للأمور، لتُعيد تلحين المقطوعة من جديد حسب ما تراهُ مناسبًا بدلًا أن تترك تناقضًا ونشازًا يصدر منك يا صاحبي.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://danamohammed.blog/%d9%87%d9%84-%d8%b5%d9%88%d8%aa%d9%83-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8d-%d9%83%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%a9%d8%9f/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>المرأة</title>
		<link>https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/</link>
					<comments>https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[dana]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 18 Jan 2023 11:53:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأيي]]></category>
		<category><![CDATA[الأنثى]]></category>
		<category><![CDATA[القوة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة القوية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://danamohammed.blog/?p=1147</guid>

					<description><![CDATA[ما سيٌقرأ هو موجّه لي ولك اذا كُنتي امرأة، لا تنسي طبيعتك وفطرتك! ... <a class="cz_readmore cz_readmore_no_icon" href="https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/"><span>اقرأ أكثر</span></a>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>ما سيٌقرأ هو موجّه لي ولك اذا كُنتي امرأة، لا تنسي طبيعتك وفطرتك!</p>



<p><strong>المرأة اليوم</strong></p>



<p>يزعجني كثيرًا حقيقة أن مفاهيم كثيرة أٌسيء فهمها من قِبلنا كنساء ونسينا حقًا من نحن وماهي طبيعتنا؟ أصبحت امرأة اليوم من أجل أن تُظهر أنها قوية تتصرف خِلاف فطرتها وتستعمل قوة أخرى ليست القوة التي خُلقت معها. فأصبحت مثل فلاش الذي وٌهب قوة السرعة الخارقة ولكن يأبى أن يعترف بها فيحاول أن يحارب بقوة هولك (الرجل الأخضر) التي لا يمتلكها! وما أقصده هنا، أننا لنظهر أننا أقوياء نحاول أن نثبت أننا نستطيع القيام بكل ما يمكن للرجال القيام به! ماذا عن قوّتنا الحقيقية؟ القوة التي لا يمتلكها الجنس الآخر؟ لمَ تم تصويرها بالضعف، ولم َ نحن كنساء نثبت أنها ضعف من خلال عدم الاعتراف بها ؟!</p>



<p></p>



<p><strong>من هي المرأة القوية؟</strong></p>



<p>برأيي المرأة القوية هي المرأة المتصلة اتصال تام مع مشاعرها وحدسها وحنانها وعطفها وطبيعتها في احتواء ورعاية كل مخلوق حي، برحمتها وغفرانها عن كل زلّة، بدفئها ورغبتها المستمرة بالتطور والتحسن في كل جانب من جوانب حياتها. المرأة القوية هي التي تخلق الجمال في كل شيءٍ تنظر إليه، وتعزز التواصل مع كل مخلوقٍ حي، من عظمة إحساسها تستطيع أن تترجم كل نظرة وكل لمسة وكل صوت وحركة إلى لغة مفهومة تمامًا لها، الطبيعة تتحدث إليها وتستطيع هي بالمقابل أن تفهمها. عظيمة بعطائها المستمر ولا تشعر بالأمان إلا مع رجلٍ حقيقي يمثل النقيض التام لها بحيث كلًا منهما يعتني بجانب مختلف من حياتهما فيكتمل المعنى لتواجدهما معًا! هي امرأة تعي أن إتصالها التام بفطرتها تُحقق القوة الناعمة التي تستطيع من خلالها تسيير الأمور بسلاسة وبخفّة وهدوء. لديها مبادئ وقيم وحدود لا يتم أبدًا تعدّيها، تصنيفها لكل شعور بإسمٍ خاص به وتمييزه عند الشعور به يعطيها ملكوت التحكم به فلا تنفعل بسهولة ولا ترضخ لسيطرة مشاعرها. عُمقها كعمق المحيط ولكنها لا تسمح لأي أحدٍ بالغوص فيه وإستكشافه لأنه سيغرق ما إن يقطع مترًا واحدًا فيه، لكن إن غاص شخص ما بإذنها فستُشعره بالأمان للغوص إلى أعمق نقطة بدون أن يغرق، بل وستحوّل جميع الماء لأكسجين من أجله. هي ليست ساذجة أبدًا وعلى النقيض تمامًا مشاعرها ليست ما يتحكم بها، هي من تجيد التحكم بها وفهمها وهذه النقطة الذهبية التي تفصل بينها وبين الرجل. هادئة هي جدًا بدءًا بنبرة صوتها إلى تحركاتها ونظراتها وحتى عتابها. عقلها وقلبها في إتزانٍ تام، وأحيانًا تعلم متى الوقت المناسب لتسمح لعقلها أن يغلب قلبها أو يغلب قلبها عقلها.</p>



<p></p>



<p><strong>المفهوم الخاطئ للمرأة القوية</strong></p>



<p>الان ما نراه عن قوة المرأة هو النقيض تمامًا! فتحاول المرأة أن تثبت قوتها بنفس الطريقة التي يحاول الرجل إثبات قوته فيها، القوة الجسدية والصوت الجهوري والمكانة الوظيفية والتنافسية الشديدة وما إلى ذلك. الان علي توضيح شيء مهم، أنا لا أعني هنا أن المرأة لا يجب أن تطمح كما يطمح الرجل بل العكس تمامًا! ولكن مقصدي هو أن لا تشق الطريق لهذا الطموح بنفس الطريقة التي يشق الرجل فيها الطريق للوصول لهدفه، هنا يكمن الفرق. وبرأيي أن كل جنس وُلد بأولويات مكتوبة عليه منذ ولادته بغض النظر عن مُراده من هذه الحياة، فأولويات الرجل ثانويات للمرأة وأولويات المرأة ثانويات للرجل، هذا التوازن هو ما يعطي العلاقة بين الجنسين معنى، وللمرة المليون &#8220;هذه هي الفطرة&#8221;! ولا يسعد الإنسان أبدًا ولا يرضى إن تجاهل فطرته، هناك صوت خافت جدًا يحاول التحدث دومًا بداخله ولكنه يتجاهله فيسبب شعور بعدم الرضا يجهل المرء ما سببه. لكل امرأة أولويات وإهتمامات وأهداف وشخصية مختلفة، ولكن ما يجب أن لا يكون مختلف هو طبيعتها كإمرأة، ما إن تعود للمنزل يجب أن تعود معها قوتها الفطرية وليست المهارات التي اكتسبتها لتشق طريقها بالعالم الخارجي، لا يجب أن تتصرف داخل المنزل مثل خارجه أبدًا. داخل المنزل تفيض حنانًا وعطف فتظهر الأم المختبئة داخلها وتملأ المنزل بدفئها فيصبح مسكنًا بما تعنيه الكلمة من معنى.</p>



<p></p>



<p><strong>أخيرًا&#8230;</strong></p>



<p>  المرأة تملك أعظم مكانة في هذا الكون كله، ولهذا وُهب لها نعمة إحتضان حيوات أخرى داخلها! الحمل والولادة والتربية من أسمى وأعظم الوظائف وأصعبها على الإطلاق بل وأجملها بما تحمله من معاني عميقة! لا أجرؤ أبدًا على تصنيف المجالات الخاصة بالنساء والأخرى الخاصة بالرجال لأنني أجد نفسي هنا وهناك في كل مرةٍ يجذب إنتباهي شيءٌ ما نظرًا لحبي لخوض التجربة بطبيعتي الفضولية، لذا خوضوا التجربة! لكن، لا تنسوا أبدًا صوتكم الداخلي.</p>



<p> جُلّ ما أقول هو، جميلة هي الحياة عندما نعي أن مصادر القوة فيها متنوعة وعديدة للغاية فيتم تقدير وإحترام كل قوة فيها، قوة المرأة هائلة حقًا يا رفاق. إياك وإياك الإعتقاد أن طبيعتك كأنثى ضعف، هي مصدر قوة لا يُستهان بها لو خصصتي وقت للإتصال بها والتعرف على كيفية تسخيرها!</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
