<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>العادات &#8211; دانة محمد</title>
	<atom:link href="https://danamohammed.blog/category/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://danamohammed.blog</link>
	<description>مدونة</description>
	<lastBuildDate>Wed, 31 Jan 2024 11:55:40 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9</generator>

<image>
	<url>https://danamohammed.blog/wp-content/uploads/2023/01/cropped-WhatsApp-Image-2023-01-15-at-6.43.25-AM-e1673763247533-32x32.jpeg</url>
	<title>العادات &#8211; دانة محمد</title>
	<link>https://danamohammed.blog</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الملل</title>
		<link>https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%84/</link>
					<comments>https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%84/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[dana]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 15 Aug 2023 21:26:47 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[العادات]]></category>
		<category><![CDATA[المشاعر]]></category>
		<category><![CDATA[رأيي]]></category>
		<category><![CDATA[الادمان]]></category>
		<category><![CDATA[تحفيز الدماغ]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://danamohammed.blog/?p=1286</guid>

					<description><![CDATA[سأحاول أن أسرد أفكاري تجاه هذا الموضوع الذي يلامس كل فرد فينا بكل سلاسة وبلا أي رسمية في ترتيب الأفكار. ... <a class="cz_readmore cz_readmore_no_icon" href="https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%84/"><span>اقرأ أكثر</span></a>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>سأحاول أن أسرد أفكاري تجاه هذا الموضوع الذي يلامس كل فرد فينا بكل سلاسة وبلا أي رسمية في ترتيب الأفكار. أريدك أن تفكّر أولًا، متى كانت آخر مرة سمحت بها لنفسك الشعور بالملل؟ العالم الآن عدو الملل، من الصعب حاليًا الشعور بالملل مقارنة بسهولة الشعور &#8220;بمتعة لحظية&#8221;. لماذا يجب علينا أن نترك شعور الملل يحتضننا ويعيدنا إلى ذاتنا بين فترة وأخرى؟ ولماذا يجب علينا الإنصات إليه وعدم إسكاته وتركه ينساب بخفّة في أوقاتنا؟</p>



<p>نحن نعيش الان بين ملايين وملايين من المشتتات حيث أصبح الكل يشك بإصابته بنقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD). أصبح حتى من الصعب تشخيص الفرد لنفسه ما إذا كان مصاب بلعنة تمنعه عن التركيز، أو أنه ببساطة هذا حال العالم اليوم؟ سريع جدًا يومض بمئات الألوان ويغني بجميع الألحان في ثانية واحدة؟ ولذا وجب علينا أن نخصص وقت خلال أيامنا للشعور بالملل وكأنه واجب علينا، لأنه واجب حقيقةً! وإليكم لماذا؛</p>



<p>منصات التواصل الاجتماعي كفيلة تمامًا بأن تُدخل عقلك بحالة تحفيز مُفرطة! دعوني آخذكم برحلة داخل ذواتكم أثناء التمرير (Scrolling) بين مختلف المقاطع والصور، تبدأ بضحك هستيري مرةً على مقطع لا تتجاوز مدته الثواني ثم تمرر للمقطع التالي فتُصاب بالرعب بسبب شيء مخيف سمعته وهو أيضًا لا يتجاوز الثواني، يتبعه تمرير آخر فتبكي وتتألم على مشاعر شخصٍ يوثّق حالته عند فقد عزيز. في دقيقة واحدة فقط، ضحكت ورُعبت وبكيت! من المستحيل أن يحدث هذا التبدّل السريع بالمشاعر في الحياة اليومية الرتيبة، والمضحك أن الرتابة أصبحت رفاهية برأيي الآن! </p>



<p>يُرعبني، يٌرعبني جدًا استيعاب هذه الحقيقة من معظم التطبيقات التي تحتوي على ميزة المقاطع السريعة، حقيقة أنك لا تملك أيًّا من مشاعرك وأفكارك فتتعرض لمختلف الأفكار والمشاعر التي تُخزّن بعقلك الباطن لتؤثر عليك سلبًا. دعك من الوقت المهدر الذي ستُحاسب عليه، فأنت في ريعان شبابك وبكامل صحتك وفي أوج ازدهارك يحزنني أن كل هذه الطاقة والمشاعر تُستنزف في غير محلها، فتجد نفسك في آخر اليوم مُرهق وبسبب ماذا؟ لا شيء يُذكر! وتمر أيامك على هذا المنوال&#8230;</p>



<p>أكتب الان هذه المقالة ولا يوجد في هاتفي إلا (YouTube) و(WhatsApp) لأنني قررت أن أعيد قوة انتباهي و تركيزي قبل أن تبدأ السنة الدراسية الجديدة التي تتطلب عادةً قوة تركيز عالية وفترة انتباه طويلة، فقمت بحذف التطبيقات. وقبل هذا كانت تطبيقاتي تتمحور حول (Twitter, YouTube, Snapchat, WhatsApp) لم يكن في هاتفي مكانًا ل (Instagram) أو (TikTok) ولكن قبل ثلاثة أسابيع تقريبًا أردت البحث عن حسابٍ ما في (Instagram) ودخلت بعدها في دوامة ال(Reels) أو المقاطع القصيرة الخاصة بالتطبيق وأحببتها جدًا ثم لاحظت أني أصبحت أكثر تعلقًا بهاتفي، فعادةً ما أشغل به وقت فراغي هو مشاهدة حلقة طويلة من مسلسلٍ ما ينصب كامل تركيزي عليه، أو مقطع يوتيوب ذو الثلاثين دقيقة، رغم أنها ليست أفضل طريقة لاستغلال وقت فراغي ولكن أجد أنها لا تؤثر على تركيزي بقدر ما يؤثر التنقل بين التطبيقات ومقاطعها القصيرة. على ما يبدو أنني سأعيد حساباتي بما يخص &#8220;الانستا&#8221;!</p>



<p>نعود لتحفيز الدماغ الغير طبيعي &#8220;المبالغ فيه&#8221;، لا يحدث هذا التحفيز إلا عن طريق العيش في نسخة مبالغ بها عن العالم وهذه النسخة هي ذاتها العالم الرقمي وهي الطعام الغير صحي وهي الأفلام الإباحية وهي المخدرات. وعندما أذكر أمثلة كبيرة مثل الأفلام الإباحية والمخدرات وأقارنها بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي -ترا ما أمزح وما أبالغ، المقارنة بمحلها!- لأن مدمن المخدرات لا يستطيع تحمل جرعة الدوبامين الطبيعية للإنسان الطبيعي لأنه قام بتجربة أضعافها، فالجرعة المعتادة لا تجعله يشعر بالسعادة. مدمن الأفلام الإباحية لا يُشبع جنسيًا من العلاقة الجنسية الصحية الطبيعية ويرى أن مشاهدة هذه الأفلام تعطيه متعة تشبعه أكثر من واقعه وهذا مخيف! وصاحبنا الذي اعتاد جسده على نظام غذائي غير صحي سيجد أن السلطة بلا طعم وأن الشاي يحتاج كيس سكر لأن لسانه فقد قوة حاسة التذوق فأصبح لا يشعر بالنكهة إلا بعد مضاعفتها. وصاحبنا الآخر الذي يقضي ساعات طويلة يمرر من مقطع إلى آخر لن يستطيع أن يجد الحافز في قراءة بضع صفحات من القرآن أو الجلوس مع أفكاره لمدة عشر دقائق لأنه فقد القدرة على التركيز بشيء واحد لمدة طويلة. وهنا نعود لحقيقة لماذا كانوا الصحابة رضي الله عنهم سريعي الحفظ للقرآن والأحاديث؟ هذا لأن عقولهم وأيامهم لم تكن مشبّعة بتفاهات ومعلومات ليس لها داعٍ ومشاعر لا تمت للواقع بصلة! بل كانوا رضي الله عنهم ذو عقول صافية متزنة تسع كل مفيد وأيامهم بسيطة ذات هدف، ينامون وهم يشعرون بالإنجاز تجاه تحقيق مبتغاهم لهذا اليوم.</p>



<p>لذا عندما تصبح واعيًا بم تستهلكه خلال اليوم من المحتوى الرقمي وتقلل قدر الإمكان بالتدريج تعرضّك له؛ ستبدأ بالشعور بمتعة الحياة اليومية الرتيبة! تستشعر السعادة البسيطة عند صنع كوب قهوة والتلذذ بها، تستشعر صلواتك وتنغمس بها بدون استعجال، تستشعر جمالية السماء وتتنفس بعمق، بعمق غير معتاد! والأهم استعادة تركيزك وفترة انتباهك فترتفع انتاجيتك! العاديّ لن يصبح عاديًّا بعينيك مرة أخرى، لأن عقلك بعد التقليل من التحفيز المبالغ عاد لاتزانه الطبيعي فأصبح يرى السعادة في هذه التفاصيل ويفرز قدرًا من الهرمونات القادرة بجرعتها الطبيعية على اسعادك. </p>



<p>عندها يمكنك الجلوس بصمت مع عقلك وأفكارك، فعندما تراقب أفكارك تستطيع أن تحدد من أو ماذا يشغل تفكيرك ولماذا؟ أفكارك ستنساب ومن المؤكد أنها مزعجة ولكنها في نهاية المطاف خريطتك لذاتك، فعند سماع أفكارك تستطيع عندها تحديد ما يشغل عقلك أكثر من غيره ولماذا، وعندها ستعيد حساباتك في كثير من الأمور!</p>



<p>أنا لاحظت من فترة ليست بالقصيرة أنني أحب أن أحيط أنشطتي بخلفية صوتية، عادة ما تكون بودكاست. فعندما أطبخ أحب أن أسمع شيء ما وعندما أنظف غرفتي وحتى عندما أستحم -للأمانة لأني أطوّل أتروش- رغم أنه ليست لدي مشكلة مع الهدوء ولكن على ما يبدو أنني أستمتع أكثر بالنشاط عند إرفاق بودكاست معه، وهذا يُرجعني لفكرة أنه من الممكن أنني لم أعد أستشعر المتعة في فعل أي نشاط روتيني بدون إرفاق خلفية صوتية معه. وهذا يدعوني لمحاولة جعل الصمت والهدوء خلفيتي الموسيقية، وأصوات غسل وتقطيع الخضار وغليان الحساء سيمفونية أتغنّى بها. نحن نعيش في عالم حيث الازعاج والضجة ووجود صوت حتى لو لم نفهمه هي الحالة الطبيعية لعيش أيامنا.</p>



<p>في تجربة قاموا بجمع عينة من الناس وخيّروهم بين البقاء مع ذواتهم في غرفة معزولة لمدة 6 إلى 15 دقيقة أو أن يتم كهربتهم بشكل دوري خلال هذه الدقائق، المضحك أن المشاركين اختاروا أن يتم كهربتهم! على ما يبدو أن الترفيه والتحفيز يفوزان.</p>



<p>ما أريد أن ألّخصه في الخاتمة هو مفارقة نوعًا ما ولكن، استغل ساعات يومك وأيضًا تذكر أنك ليس مضطر لأن تفعل شيء طيلة ساعات يومك! المقصد هو أن تركّز على حياتك وتسخر وقتك في تطويرها بدلًا من الانشغال في حيوات الآخرين، أن تستغل كل دقيقة بطريقة صحية فلا تجلد ذاتك عندما تأخذ 20 دقيقة مثلًا في الجلوس مع نفسك وسماع أفكارك وإعادة تقييم حياتك فهذا ليس تضييع للوقت أبدًا. درّب نفسك على الملل وعلى ممارسة الأنشطة اليومية بلا محفزات صناعية! أتمنى أخيرًا أن نعي بأن الوقت الضائع من أيامنا ليس مزحة! ليس من الطبيعي أن نستيقظ من النوم منتظرين متى ننام مرة أخرى فقط لأننا مستنزفين صحيًا سواءً نفسيًا أو جسديًا! حدد أهداف ومهارات تريد أن تكتسبها وتحققها ودعها تعيش في أيامك -وصير زي أبو منصور-.</p>



<p>أبو منصور هو شخصية في قصة ذكرها نايف حمدان في بودكاست يصير خير ولامستني جدًا، قال: &#8220;خضت حوار مع أبو منصور البرّاك و يصفه بأنه عالم نبات وشخص مليء بالشغف رغم كبر عمره، حياته قضاها بين النباتات في البر وقام بتحديد اكثر من 5500 إحداثية في المملكة تكفّل بتسجيلها واكتشافها. سأله نايف: ما سئمت؟ قال أبو منصور: أنا ما أبغا الشمس تغيب حتى!&#8221;</p>



<p>&nbsp;أتمنى اننا جميعًا نمتلئ بشغف وإصرار أبو منصور بحيث أننا نرى الحياة بعيونه المتلألئة العطشة لكل جديد، والباكية عندما الشمس تغيب. وبكذا أقولكم كونوا بخير!</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الذات البديلة</title>
		<link>https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a9-alter-ego/</link>
					<comments>https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a9-alter-ego/#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[dana]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 23 May 2023 22:46:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[العادات]]></category>
		<category><![CDATA[رأيي]]></category>
		<category><![CDATA[Alter Ego]]></category>
		<category><![CDATA[التطور]]></category>
		<category><![CDATA[الذات البديلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://danamohammed.blog/?p=1253</guid>

					<description><![CDATA[إذا خانتك ذاتك الحقيقية عن إتباع هدفٍ ما أو ممارسة عادة يومية معينة، احتضن ذاتًا بديلة! ... <a class="cz_readmore cz_readmore_no_icon" href="https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a9-alter-ego/"><span>اقرأ أكثر</span></a>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>إذا خانتك ذاتك الحقيقية عن إتباع هدفٍ ما أو ممارسة عادات يومية معينة، احتضن ذاتًا بديلة!</p>



<p>واعية تمامًا بأن الفكرة غريبة ومن الممكن أن تجدوا أنها بحدّ ذاتها مهرب سهل من ذاتك الحقيقية لكن، أفسحوا المجال لتقليب الفكرة مرة ومرتان برأسكم وامنحوني فرصة لإقناعكم بها. الطريق الأوحد لتطوير الذات برأينا يتم عن طريق تغيير الأفكار، أو تغيير العادات، أو تغيير طريقة الحياة، أو باختصار كلّ ما ورد. هممم، هل حقًّا هذه الطريقة الوحيدة؟</p>



<p>نعلم جميعًا مدى صعوبة تبنّي عادة جديدة، نحتاج لأيام عديدة وحتمًا استمرارية وإرادة صلبة للتمسك بعادة معينة، إذا مثلًا أردت أن تجعل الرياضة عادة صباحية لك، من المنطقي إذًا أن تكافح كل صباح لدفع جسدك للتمارين الرياضية واختيار وقت معين لممارستها، ثم يتطلب مدة زمنية طويلة إلى أن تشعر بأنك كفؤ كفاية بأن تُعرّف نفسك كشخص رياضي. ماذا إن اقترحت لك أن تتبنى ذات شخصٍ رياضي من البداية، بحيث تُعرّف عن نفسك وتتصرف كرياضي قبل أن تبدأ حتى؟ بدلًا من تغيير الخارج، نقوم بتغيير هويّة من في الداخل أولًا!</p>



<p>الكثير من الأشخاص يقوموا ببناء عادات جديدة، ويتحلّوا بأفكار ونمط حياة أفضل من النمط الذي كانوا يتبّعونه من قبل، لكن لا شيء من هذا يستمر. السبب هو، أنهم ما زالوا يمتلكوا نفس الهوية التي يعرّفوا بها ذواتهم، لذا بالنهاية يعودوا لنمط الحياة السابقة التي تتناسب مع هويتهم القديمة، لأن العادات والأفكار ونمط الحياة الجديدة لا تتناسب مع هويتهم التي ما زالوا يحملونها.</p>



<p>&nbsp;فمثلًا لنفترض أنك تريد الإقلاع عن التدخين، دعني أطرح عليك السيناريو المعتاد. كنت مع شخصٍ ما وكان يُدخّن وهو يعلم مسبقًا أنك &#8220;مُدخّن&#8221; فيعرض عليك أن تشاركه، ترد عليه قائلًا: أنا أحاول الاقلاع عن التدخين.</p>



<p>&nbsp;الآن، السيناريو المرتبط بفكرة المقالة <strong>&#8220;تبنّي الذات البديلة أو </strong><strong>Alter Ego</strong><strong>&#8220;</strong> هو، نفس الموقف يحصل ولكن بدلًا أن ترد عليه قائلًا: أنا أحاول الاقلاع عن التدخين، تقول بالمقابل: أقلعت عن التدخين.</p>



<p>هل اتضحت الفكرة الآن؟ أنت عرّفت نفسك بأنك شخص أقلع عن التدخين بالفعل، لذا أنت وهو الآن تكوّنت لديكم صورة مُحدّثة عن هويتك الجديدة! لم تحاول أن تطوّر من عاداتك بل طوّرت صورتك الذاتية أولًا. بالتالي تبعًا لهذا، ستتغير تصرفاتك وطريقة ظهورك للعالم لأنك الآن تحاول أن تتحمل مسؤولية هويتك الجديدة.</p>



<p>إذا كانت نظرتك عن ذاتك نظرة سلبية بحيث أنك تستنقص من قدراتك بمهارة معينة، أو من جمالك، أو أنك باستمرار تخبر ذاتك والأخرين بأنك غير صحي وأنك غير مهتم بهذه الأمور، إلخ&#8230; ستجد أنك بالفعل تعيش هذا الواقع يوميًا، بالتالي، من الصعب جدًا اتباع عادات تنفعك.</p>



<p><strong>قصة آشلي</strong><strong></strong></p>



<p>لتتضح الفكرة أكثر، سأستعرض قصة قصيرة واقعية. <strong>آشلي</strong> فتاة شغوفة جدًا بالموسيقى والغناء وليست شغوفة فقط بل بارعة فعلًا، حلمها أنها في يوم من الأيام ستصبح فنانة مشهورة. لكنها شكّكت بذاتها وقدراتها وشعرت أنها لا تستحق أن تكون مشهورة ومعروفة، وكانت خلفيتها الفقيرة والمليئة بالمشاكل تغذّي هذا الشكّ المتغلغل بداخلها -باختصار كانت تقول: مين أنا عشان أصير معروفة؟-. لذا قررت أن تغير أسمها المسرحي، ليس لأنها تريد أن تخلُق اسمًا يعلق بمسامع الناس &#8220;Catchy&#8221; ، ولكن لتُعيد خلق هويتها من جديد، لتتبنّى ذات بديلة. تُعرف هذه الفنانة اليوم باسم <strong>(Halsey)</strong>، عندما سُئِلت لماذا قامت بتغيير اسمها كان جوابها:</p>



<p class="has-text-align-left" dir="ltr">&#8220;I had to become somebody completely different. At the time, I felt that <strong>Ashley</strong> didn&#8217;t deserve to be famous and successful because she wasn&#8217;t that special, but if I made <strong>Halsey</strong>. Maybe she could be.&#8221;</p>



<p class="has-text-align-right">&#8220;توجّب علي أن أكون شخصًا مختلفًا، في ذلك الوقت شعرت بأن آشلي لا تستحق الشهرة والنجاح لأنها لم تكن مميزة، ولكن إذا خلقت هالزي من الممكن أنها تستطيع.&#8221;</p>



<p>كما نرى التغيير لم يكن فقط في اسم الشهرة ولكن كان تغييرًا عميقًا في هويتها! الكثير والكثير من الفنانين والرياضيين وغيرهم قاموا بتطبيق هذه الحيلة للنجاح. فمثلًا، لاعب كرة السلة الأفضل برأيي أداءً وشخصيةً هو <strong>(Kobe Bryant)</strong> كان معروفًا بلقب <strong>&#8220;Black Mamba&#8221;</strong> في كل مرة يكون فيها في الملعب! ومعنى الاسم هو نوع من أنواع الثعابين.</p>



<p><strong>فما هي &#8220;الذات البديلة (</strong><strong>Alter Ego)</strong><strong>&#8221; وما فعالية تطبيقها؟</strong></p>



<p><strong>الذات البديلة:</strong> هي الأنا الأخرى، هي شخصية مختلفة تمامًا عن الشخصية المتأصلة بك والصعب تطويرها، عندما أتبنّى ذات بديلة، أنا أفصل نفسي الحالية عن الهوية التي تسبقها وأضع مسافة تحول بيني وبين العقبات التي أمامي.</p>



<p>بالنسبة لمدى فعاليتها دعوني أذكر لكم دراسة تم اجرائها على الأطفال تُسمى بتأثير باتمان<strong>.</strong></p>



<p><strong>تأثير باتمان (</strong><strong>Batman Effect</strong>)</p>



<p>مجموعة من الأطفال بعمر 8 و 4 سنوات تم تقسيمهم لثلاثة مجموعات، وفي كل المجموعات قاموا الباحثين بتوزيع صندوق زجاجي مقفل وتم تسليم سلسلة مليئة بالمفاتيح لهم، قائلين بأن إحدى هذه المفاتيح ستفتح الصندوق، ولكن بالحقيقة جميع المفاتيح لا فائدة منها.<strong> هدف الدراسة هو، </strong>إلى متى سيحاول الأطفال بلا استسلام فتح الصندوق والحصول على اللعبة؟</p>



<p>في كل مجموعة تم تطبيق استراتيجية مختلفة لتحفيزها للاستمرار بالمحاولة. الاستراتيجية الأولى كانت، تحويل الأطفال إلى باتمان من خلال إلباسهم رداؤه، الاستراتيجية الثانية هي تشجيع الأطفال بأن يقوموا بتخيّل أنهم شخصية أخرى يحبونها، والاستراتيجية الأخيرة كانت أن يحاولوا الأطفال كما هم.</p>



<p>المجموعة التي تم تطبيق الاستراتيجية الأولى عليهم كانت المجموعة الأكثر عنادًا لفتح الصندوق والاستمرار بالمحاولة بلا كلل، يليها الاستراتيجية الثانية وبعدها الثالثة. باتمان يفوز!</p>



<p>والذات البديلة ليست مرتبطة بالأطفال فقط ولكن للناضجين أيضًا. والسبب هو أننا عندما نتبنى ذات أخرى لتساعدنا لتحقيق أهدافنا نكون واعيين أكثر بطريقة ظهورنا في العالم وتصرفاتنا، نكون في حالة وعي لمواجهة العالم بأفضل حُلّة.</p>



<p><strong>أخيرًا،</strong></p>



<p>أعتقد أن تبنّي الذات البديلة طريقة مبدعة وأكثر متعة للتغيير، فمثلًا أنا شخصيًا يمكنني التصوّر الآن بأنني كاتبة مشهورة جدًا ولدي بالفعل العديد من المؤلفات وتجوب كتاباتي أنحاء العالم وتُترجم لعدة لغات. عندها لن أستخفّ بالوقت الذي أسخره للكتابة والتدرّب عليها، سأرى بأنه واجب علي بأن أكتب أكثر من المعتاد لأن هناك الملايين ينتظرون قراءة مؤلفاتي!</p>



<p>على العكس عندما أفكر بي الآن وأنه ما زلت في بداية الطريق، سأتكاسل وأحدّث نفسي بعبارات مثل -ما يضر لو كتبتي الآن أو بوقت آخر، الكتابة مو أهم شي لك حاليًا و محد يتوقع منك الكثير- رغم أنها هويتي رغم أن الكتابة هي كلّ ما أملك! عرفتوا الفرق الآن؟</p>



<p>لذا، تبنّى ذات أخرى عندما يصعب عليك فعل شيء، تخيّل ما سترتديه تلك الذات، أو كيف ستستثمر وقتها؟ ما التصرفات التي لا تفعلها عادةً بسبب خجلك أو عدم ثقتك بنفسك لكن ستفعلها تلك الذات؟ ماذا تأكل أو كيف تتمرن؟ كيف تعيش حياة مليئة بالإحسان والإتقان؟ اجلس مع نفسك وضع قائمة بكل الصفات التي تمتلكها ذاتك البديلة وعرّف نفسك بها فورًا وكأنك تملك هذه الصفات منذ زمن طويل.</p>



<p>من الممكن أن يرى البعض أنها خيانة لشخصك وتصنّع، ولكن على العكس تمامًا! فمثلًا، إذا كنت شخص يستنقص من ذاته كثيرًا ويشكك بمهاراته وغير واثق تمامًا ولا ترى بأنك تستحق شيء، عندما تتبنى ذات بديلة لديها استحقاق عالي واثقة الخُطى وتطوّر دومًا من مهاراتها لتعزز ثقتها بقدراتها أيضًا، هل هذا تصنّع أم هذا ما توجّب عليك أن تكونه من الأساس ولكنك خائف؟</p>



<p>الذات البديلة هي النسخة الأفضل من نفسك وجميعنا نسعى للأفضل. ولا ننسى أن القرآن الكريم ذكر النفس الأمارة بالسوء والهوى وكيف يجب علينا تزكية النفس وترويضها، سؤالي هو: هل يا ترى الشخصية التي تزكّي النفس وتروضها ولا تتبع الهوى هي نفسها الذات البديلة؟ التأمل لكم.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://danamohammed.blog/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%8a%d9%84%d8%a9-alter-ego/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تأثير الدومينو</title>
		<link>https://danamohammed.blog/%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%85%d9%8a%d9%86%d9%88/</link>
					<comments>https://danamohammed.blog/%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%85%d9%8a%d9%86%d9%88/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[dana]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 01 Apr 2023 01:53:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[العادات]]></category>
		<category><![CDATA[الإنتاجية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://danamohammed.blog/?p=1230</guid>

					<description><![CDATA[قرأت مقالة لجيمس كلير مؤلف كتاب العادات الذرية (Atomic Habits) وكان يتحدّث بإجمال عن كيف أن تأثير الدومينو يُشبه تمامًا ... <a class="cz_readmore cz_readmore_no_icon" href="https://danamohammed.blog/%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%85%d9%8a%d9%86%d9%88/"><span>اقرأ أكثر</span></a>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p>قرأت مقالة لجيمس كلير مؤلف كتاب<strong> العادات الذرية (Atomic Habits) </strong>وكان يتحدّث بإجمال عن كيف أن تأثير الدومينو يُشبه تمامًا طريقة تكوين العادات لدينا! لابد لعادة أن تتبعها عادة أخرى، فعند تكوين عادة جيدة سيتبعها الكثير من العادات الجيدة بدون وعي، والعكس صحيح مع العادات السيئة.</p>



<p>طرح لنا جيمس مثال لسيدة أرادت أن تبدأ بجعل ترتيب سريرها عند الإستيقاظ من النوم عادة، فقررت أن تقوم بترتيب فراشها لمدة أربعة أيام فقط، وفي اليوم الرابع لاحظت أنها بعد ترتيب سريرها بدأت بترتيب بعض الملابس والجوارب المتناثرة هنا وهناك أيضًا، ثم مع الوقت بدأت تتوسع من ترتيب غرفتها إلى ترتيب المطبخ بخطوات صغيرة جدًا ولكن مستمرة.</p>



<p>&nbsp;فسرّت هذا التغيير الملحوظ قائلة: عادة ترتيب السرير بحد ذاتها قامت بجر معها عادات أخرى لم أكن واعية لها! وهنا نرى أن هذه السيدة مثال رائع لتأثير الدومينو! فما هو تأثير الدومينو؟</p>



<p><strong>تأثير الدومينو(Domino Effect): </strong>هو تفاعل تسلسلي يحدث عندما يسبب تغيير صغير تغييرًا مماثلًا بجواره والذي بدوره سيُحدث تغييرًا مماثلًا وهكذا دواليك. تمت تسمية هذا التأثير بتأثير الدومينو لأنه يُشبه قطع الدومينو عندما تتساقط واحدة تلو الأخرى، عندما تقوم بإسقاط إحدى القطع فتجد بعد ثواني أن هذه القطعة الوحيدة تكفلّت بأمر إسقاط جميع قطع الدومينو الأخرى المصفوفة خلفها.</p>



<p>شخصيًا، أشاهد تأثير الدومينو بشكل مستمر في حياتي! فمثلًا، بمجرد استيقاظي من النوم في الميعاد الذي أردت أن أستيقظ فيه أجد أنني أشعر بالإنجاز، فأراقب بكل حذر كيف أقضي يومي ووقتي لكيلا يضيع الإستيقاظ مُبكرًا عبثًا! فأستغل وقتي بكلّ مفيد وأخصّص وقت للرياضة، وهنا أرى تأثير دومينو أخر! فعندما أخصص وقت للرياضة، أراقب غذائي وأحرص كل الحرص على أن يكون صحيًا، لكيلا يذهب مجهود الرياضة عبثًا أيضًا. وهكذا دواليك، عادة جيدة تجرّ عادة أخرى!</p>



<p>وبالمقابل، عندما أستيقظ متأخرة عن الميعاد المطلوب أجدني مُتكاسلة وأنهمك بالتسويف، لأنني خيبت ظنّ نفسي ولم أبدأ يومي بالشكل المطلوب، فأحكم على اليوم بأنه فاشل من قبل بدايته حتى! أعلم أنه لا يجدر بي فعل هذا ولكن يحق علي قول أنني لا أجد التحفيز والطاقة الكافيين إن لم أبدأ يومي جيدًا -زي ما نقول: &#8220;هي خاربة خاربة &#8220;-.</p>



<p>&nbsp;فأجد أن مثل هذا اليوم يكون مليء بالعادات السيئة والكسل، فعادة سيئة تجرّ الأخرى وفي نهاية اليوم لا أكون راضية عن جودة يومي. تعلمت مؤخرًا إنقاذ نصف يومي على الأقل من هذه الدوامة، ولكن لابد أن أكون واعية أنني في منتصف تأثير الدومينو للعادات السيئة.</p>



<p><strong>يحصل تأثير الدومينو لسببين رئيسية:</strong></p>



<ul class="wp-block-list">
<li>غالبية أنواع الروتين و العادات الموجودة في حياتنا مترابطة ببعضها البعض، هذه طبيعة الحياة، والإنسان جزء من هذه الحياة، سلسلة تفاعلات وأحداث ودوامات لا تنتهي، كل سبب له نتيجة وكل نتيجة تُنتِج سبب أخر وهكذا دواليك&#8230;</li>



<li>تأثير الدومينو مُتمركز على مبدئين رئيسية مترسخة في البشر: الإلتزام والإستمرارية. عندما يتلزم الأشخاص بفكرة أو هدف ويستمرون بتغذيتها ولو بشكل بسيط، سيُعظّمون هذا الهدف أو الفكرة لأنها بدأت تُشكل جزء من صورتهم الشخصية.</li>
</ul>



<p>هذه إحدى نواتج تأثير الدومينو! ليس فقط بناء عادات وسلوكيات جديدة ، بل غالبًا يُحدث تحوّل بالمبادئ الشخصية أيضًا. في كل قطعة دومينو تسقط تبدأ أنت بالإيمان بأشياء جديدة عنك وبناء عادات مرتبطة بهويتك.</p>



<p><strong>شروط حدوث تأثير الدومينو:</strong></p>



<p>على الرغم أن تأثير الدومينو عادةً ما يحدث بتلقائية وعفوية إلا أنه يمكنك تسخيره لصالحك بوعي،</p>



<ul class="wp-block-list" type="1">
<li>إبدأ بأكثر مهمة شيّقة لك، بعادة بسيطة ولكن إجعلها مستمرة (Consistent)، الإستمرارية (Consistency) وتحتها مليون خط! هي من أهم عوامل إضافة عادة جديدة لحياتك! الإستمرارية تُشع لك النور على صورة الشخص الذي ستصبح عليه إن استمريت على تكرار العادة مهما كانت بسيطة. تذكّر، لا يهم أي قطعة تسقط بالدومينو أولًا، ما دام قطعة من الدومينو ستسقط على أي حال.</li>
</ul>



<ul class="wp-block-list">
<li>إجعل حماسك عند إنجاز المهمة &nbsp;أو العادة الأولى ينقلك على الفور للمهمة التالية، للحفاظ على طاقة الإنجاز. فتكرار سلسلة من المهام المختلفة بشكل متتابع يخلق سلسلة من العادات الجيدة ، ممّ يقربك من الصورة المثالية لذاتك.</li>
</ul>



<ul class="wp-block-list">
<li>عندما يصعب عليك الأمر، قم بتجزئة المهمة لمهام أصغر يسهل فعلها، لا تُحمّل نفسك فوق طاقتها. الأمر الأهم عند إضافة عادة لحياتك هو جعلها مستمرّة قدر الإمكان، تأثير الدومينو يتعلّق بالتطور وليس بالنتيجة. تطوّر وكرّر، وإجعل قطعة الدومينو تُسقط التي تليها.&nbsp;</li>
</ul>



<p>وأخيرًا، هناك العديد من الطرق المختلفة لإسقاط قطع الدومينو، إختر الطريق الأكثر تشويقًا لك وشاهد تأثير الدومينو بكل حب أمامك!</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://danamohammed.blog/%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%85%d9%8a%d9%86%d9%88/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
